الصفحة 318 من 454

قوى السوق. لكن الآليات الأساسية كانت في استخدام البديل الكينيزي العسكري. ففي دراسة أعدتها منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية OECD في

عام 1985 م اتضح أن ميزانية البنتاجون في البحث والتطوير تساوي ميزانية وزارة التخطيط اليابانية، وهو ما يعطي مؤشرات على التقنيات الجديدة، خاصة إذا عرفنا أن البنتاجون كان يركز أساسا على مشروع حرب النجوم. ولقد انتهت السنوات العشر لحكم ريجان - بوش في خريف عام 1992 م مع تحسن اقتصادي روج للجماهير، وجاء مرافقا للانتخابات الرئاسية، ونسب الإعلام التجاري هذا التحسن إلى الارتفاع الكبير في الإنفاق العسكري، وأغلبها على مبيعات الحواسيب.

وخلال الإنفاق العسكري الضخم، رفعت إدارة ريجان من حصة الدولة في إجمالي الناتج القومي بأكثر من 35 في عام 1983 م، وهي زيادة تفوق بمعدل الثلث ما كانت عليه قبل عقد من الزمان. وعادة ما قاد الريجانيون الحشد حين قاموا فعليا بمضاعفة القيود على الواردات لتهبط بها إلى 13%، وهي نسبة تفوق إجمالي ما حققته الإدارات الحكومية في فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية وحين كان جيمس بيكر وزيرا للمالية أعرب متفاخرا أن السيد رونالد ريجان قد ضمن تخفيضا للواردات بما يضمن أمن الصناعة الأمريكي، وهو ما لم بتحئق في عهد أي رئيس سابق على مدى نصف قرن» (نقلا عن فريد ہير جستن، مدير معهد الاقتصاديات الدولية في واشنطن) . ويضيف، ہير جستن أن إدارة ريجان تخصصت في نوع من «التجارة المسيطر عليها، والتي يهدف أغلبها إلى «السيطرة على التجارة والأسواق القريبة وعقد اتفاقات لإزالة الحواجز التي تقف أمام تصدير السلع الأمريكية. ويعد هذا أبرز أشكال سياسة

الحمائية» الاقتصادية التي من شأنها «رفع الأسعار، والحد من المنافسة وتعزيز اتحادات المنتجين» . وقد استشهد التقرير الاقتصادي لحكومة كلينتون المقدم إلى الكونجرس (1994 م) بدراسة حديثة خلصت إلى أن منفذى سياسة الحمائية الريجانية قلوا من واردات الولايات المتحدة لنحو الخمس.

لقد سخر عضو البرلمان البريطاني فيليب أوينيهايم من الطقوس الأنجلو أمريكية التي تحوم حول «رأسمالية السوق الليبرالي» مشيرا إلى أن الحواجز غير الجمركية تغطي في اليابان و? من السلع، مقارنة ب 34 في الولايات المتحدة، وهي أرقام أكدها ديفيد هيندرسون من منظمة التعاون والتنمية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت