الاقتصادية، والذي أشار إلى أنه في نهاية الثمانينيات كان لدى الولايات المتحدة أسوأ سجل في إقرار الجديد من الحواجز غير الجمركية، ولقد تكررت هذه الحقيقة في دراسة أكاديمية أعدها باتريك لو، أمين منظمة الجات GATT ء وخرج فيها بأن الحواجز غير الجمركية ألغت جزءا مهما من آثار خفض الجمارك التي كانت أفضل قصة نجاح تحققت في السياسة التجارية ودبلوماسية العلاقات التجارية التبادلية لفترة ما بعد الحرب»، ويضيف أوبنهايم أن إحصاءات منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية تظهر أن تمويل الحكومة الأمريكية للإنفاق غير العسكري على الأبحاث والتطوير بلغت نحو ثلث ما ينفق على أشكال البحث والتطوير الأخرى كافة، مقارنة بنحو 2? في اليابان. وتتشابه مع الحالة الأمريكية حالة بريطانيا في عهد تاتشر. (14)
كما قام الريجانيون بأكبر عملية تأميم في التاريخ الأمريکي (ولنتذكر عملية إنقاذ بتك إلينوي الدولي) . وقد أدى الجمع بين تحرير المؤسسات الصناعية وزيادة التأمين الحكومي بهدف تخفيف المخاطر على الاستثمار إلى زيادة في الديون الثقيلة وفي الفساد الذي تفشى بين مؤسسات الادخار والتسليف مما ترك دافعي الضرائب وقد تحملوا تكلفة تزيد عن مئات الملايين من الدولارات. وبالمثل، كان على الجمهور أن يتحمل تكلفة الديون الثقيلة التي وقعت فيها البنوك التجارية في العالم الثالث. وقد خرجت سوزان جورج التي حاولت تقدير هذه الديون العامة، بأن اليابان «تبدو الدولة الرأسمالية الأصيلة الوحيدة في منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، والتي تحافظ على المبدأ الرأسمالي الذي يحمى دافع الضرائب من دفع أخطاء البنوك التجارية» . لكن أولئك الذين بيروجون لأعاجيب «رأسمالية السوق الحرة» يفهمون فقط أن السادة الأثرياء يجب ألا يدفعوا ثمن أخطائهم. (1)
وهذا الفهم ليس مقصورا على الأيديولوجيات الغربية. فقد أدى تجريب نظام السوق الحرة لمدة عشر سنوات في عهد الرئيس التشيلي «بينوشيت» الذي كان حاكما جلادا إلى انهيار النظام الاقتصادي في «أسوأ حادثة اقتصادية تشهدها الدولة في نصف قرن» (بحسب الاقتصادي التشيلي باتريسيو ميللر) ، واضطرت الدولة إلى التدخل بشدة لتنقذ السفينة الغارقة. ويلاحظ الأقتصادي ديفيد فيلكس أنه في حالة تشيلي أعتمدت الحكومة على المنهج الهيکي) Hayeki
(0) ضعية إلى فردريك هايك الاقتصادي البريطاني (1899 م -1992 م) وتنسب إليه أفكار أساسية في نظرية
الليبرالية الاقتصادية، وتعتبر أهم إسهاماته الدفع عن الرأسد، الية والاقتصاد المر ضد الشيوعية والاشتراكية و وحصل على جائزة نوبل في الاقتصاد عام 1974 م. الترجمه