وبحسب ما تشير لورا تايسون - المتخصصة في الاقتصاد في جامعة كاليفورنيا في دراسة رصينة حول أنماط التجارة والتنمية التي تشرف عليها الدولة - فإن سيما تيك تمثل «تحولا مهما في الاتجاهات القديمة المختصة بوحدات البحث والتطوير الدفاعية» . وقد أدى دعم وزارة الدفاع السابق لصناعة أشباه الموصلات إلى «تركيز أكثر على تنمية تكنولوجيا الشرائح القادرة على مقاومة فصل نووي مباشر، بينما كان المنافسون ينظمون إنتاجهم مباشرة ويوجهونه إلى السوق التجارية. ويعكس هذا التحول في اتجاهات البحث والتطوير إدراكا متزايدا بأنه في عالم أكثر تنافسية لا يمكن للولايات المتحدة تحمل ترف السياسة الصناعية المتخفية داخل نظام البنتاجون. وبحسب تايسون فإن «صناعة أشياء الموصلات، حيثما تم تطويرها، أصبحت هدفا واضحا للسياسات الصناعية، سواء كان ذلك في صورة سياسات عسكرية كما في الولايات المتحدة أو في صورة سياسات تجارية كما في بقية دول العالم الصناعية. (0)
ورغم تحقيق تلك الإنجازات واجهت العصبة الاقتصادية في عهد ريجان - برش عقبات جزئية بسبب التطرف الأيديولوجي، غير القادر على مواجهة المشكلات الحالية في الاستراتيجيات الصناعية كما يفعل بشكل مباشر منافسوهم السياسيون. وقد تبدي التفكير الكلينتوني في القضية في الخيار الذي طرحته لورا تايسون من موقعها كرئيسة مجلس المستشارين الاقتصاديين. لقد كانت تايسون مؤسسة ومنسقة لمائدة حوار بيركلي المختصة بالاقتصاد الدولي، وهو معهد أبحاث تكنولوجي تموله شركة تجارية ومهمته الدفاع عن السياسات الصناعية الحكومية. وقد حققت تايسون وعلاقات طويلة الأمد مع شركات وادي السيليكون التي تستفيد من السياسات الصناعية الحكومية، وذلك بحسب ما تلاحظ سيلفيا نصار مراسلة مجلة تايمز. وفي خلال تدعيم هذه السياسات يستشهد ميشيل بوروس، منسق مائدة الحوار السابقة، بدراسة أعدتها وزارة التجارة في عام 1988 م اتضح منها أن «خمسا من أسرع ست صناعات ناشئة في الولايات المتحدة فيما بين 1972 م-1988 م كانت تلقى دعما ماليا بشكل مباشر أو غير مباشر من أموال الاستثمار الفدرالية والاستثناء الوحيد نجده في خدمات الطباعة الحفرية. لقد كان الفائزون في السنوات السابقة - بحسب بوروس - هم أصحاب صناعات
الحواسيب والتقنيات البيولوجية ومحركات وهياكل الطائرات» وكلها صناعات
(0) يقصد بها المعادن الموصلة إلكترونيا ولكنها مغلفة بعوازل غير مرسله، وأشهر موادها في الصناعات
الإلكترونية المسجليكون. المترجم،