فرعية نتجت عن الإنفاق العام الذي وجه إلى قطاعي الدفاع والصحة العامة. وبهذا الشكل تعود جذور هذا السجل إلى سنوات سابقة، فالصحة العامة والدفاع اليسا سوى أقنعة كتلك الأقنعة التي تنادي بتحقيق «الوظائفه (1) >
وفي عام 1992 م اقترحت دراسة للأكاديمية القومية للعلوم والهندسة إنشاء شركة نصف حكومية برأس مال و بلايين دولار تهدف إلى «دفع الأموال الفدرالية إلى مجالات الأبحاث التطبيقية الخاصة» . كما نادي تقرير آخر حمل عنوان «الدور الحكومي في التقنيات المدنية .. نحو بناء تحالف جديده ببذل مزيد من الجهود حتى تمتد العلاقة بين الحكومة والصناعة إلى أسس «قريبة وطويلة الأمده بما يسهل من إنشاء صناعة التقنيات البيولوجية بشكل تجارية، وقد أوصت هذه الدراسة بإنشاء شركة تقنيات مدنية ممولة
حكوميا، لمساعدة الصناعات الأمريكية على تسويق تقنياتها عبر تشجيع «إجراء بحث وتطوير للمضاربات التعاونية في الأسواق الجديدة، ويتم انتقاء
الأسواق الجديدة» حتى تقتصر العوائد على أصحاب الثروة الخاصة وسلطة الأثرياء، أما ما يقال عن أن المضاربات ستكون «تعاونية» فيقصد بها أن يتحمل الجمهور التكلفة حتى تصل إلى نقطة الإنتاج. وعندما يجلب الإنتاج أرباحا ترفع أيدي الجمهور عن المشروعات وتترك القطاع الخاص الذي سيتأثر حتما بالربح، وما هو إلا تمط تقليدي في حياتنا الاقتصادية.
وفي سبتمبر 1992 م أعرب كلينتون في وثيقة أعدها قادة حملته الانتخابية أن أمريكا لا يمكن أن تستمر في الاعتماد على تكنولوجيا المؤسسات العسكرية التي تتقدم ببطء». لكن المباراة القديمة قد انتهت، وانتقل التركيز الحكومي في الحقبة الجديدة من صناعة التسليح إلى مجموعة من التقنيات والصناعات المدنية، وإن اختلفت الصورة عما كنا عليه في الحقيبة القديمة، لكن الفرق أن تلك كانت تحت قناع البنتاجون، وقد اقترح الرئيس كلينتون تخصيص 76 بليون دولار من النفقات السنوية للبحث الفدرالي بهدف تعزيز الاختراعات الصناعية في التقنيات حديثة البزوغ، والتي كانت سابقا تمول عبر البنتاجون (ومعهد الصحة القومي) وذلك في الحقبة القديمة، ومن ثم سيتم سحب 30 بليون دولار على الأقل من ميزانية أبحاث البنتاجون ولتوجه لهذه الأغراض السلمية» لمدة أربع سنوات، وفي ذلك يلاحظ برود أن «هذه المبادرة ستقوم بإنفاق أموال تعادل ما أنفق على برنامج حرب النجوم، وهي 30 بليون دولار، لكن في نصف الفترة الزمنية» .