وجدير بالذكر أن مستشاري كلينتون كانوا يعرفون أن حرب النجوم مجرد واجهة مرتبطة بأغراض الدفاع القومي» وكانت وظيفتها الأساسية تقديم «طريق للتنافسية في التقنيات المتقدمة، وذلك على نحو ما أوضحت إدارة ريجان في جلسات استماع الكونجرس. وكما لاحظنا من قبل؛ فإن وثيقة حرب النجوم كانت لخدمة عالم المال والاقتصاد منذ لحظتها الأولى، في الوقت الذي كان الجمهور يستمع إلى قصص أخرى بشأن هدف هذه الحرب.
وقد قدمت وول ستريت جورنال تقارير أعدها معهد باتل ميموريال أظهرت أن الإنفاق على البحث سيستمر بطيئا نتيجة بطء التقدم في الأسلحة». وبحسب الباحث الرئيسي في التقرير السابق فإن «الاتفاق الحكومي على مدى السنوات الخمس الماضية قد وجه إلى صناعات الفضاء وبرامج الطاقة، بعيدا عن تطوير الأسلحة» وذلك على نحو ما جاء في الفكرة الأساسية التقرير وول مستريت جورنال، ومن ثم فقد تحول الإنفاق الحكومي (الإعانات المالية العامة) من بند ما من بنود البنتاجون إلى بند آخر. وفي خطوة مبادرة من نقص النوع يخطط لتحويل المعهد القومي للتكنولوجيا إلى مركز أبحاث لدعم وتمويل الصناعات عالية التقنية وسيستوجب ذلك نقلة نوعية في ميزانية التمويل الفدرالية المخصصة للمعهد لتقفز بالتمويل بنسبة 80% لتبلغ بليون دولار سنويا، وذلك في عام 1994 م مع زيادة 50% أخرى خلال عامين، وسيستتبع ذلك انتخاب التقنيات شديدة الحيوية وتقديم الدعم لها، ويحاصر المعهد الآن من قبل الشركات الساعية إلى الحصول على منح وإعانات. (1)
وبحسب ما يزعم كينت هيوس، رئيس مركز كلينتون للأبحاث التنافسية، فإننا نمضى الأن نحو تطوير استراتيجية اقتصادية بالطريقة التي طورنا بها استراتيجية الأمن القومي حين كنا نجابه الحرب الباردة». وهكذا يبدو أن الضروري هو استعادة السياسات القديمة وجعلها مناسبة المستجدات الأحداث بحيث يتم إعادة تفسير الحرب الباردة والأمن القوميه بما يناسب مفردات العصر.
ورغم أن الريجائيين شقوا طريقا جديدا لانتهاك المعايير الراسخة للسوق المصلحة الشركات الأمريكية، فإنهم لم يذهبوا بعيدا بالدرجة الكافية لتحقيق ما يرضي طبقة رجال الأعمال. ولنتذكر هنا الزيادة الحادة التي أدخلوها على محفزات التصدير بإعطاء قروض ائتمانية من بنك التصدير والاستيراد (وهو