هيئة فدرالية)، في انتهاك صريح القوانين اتفاقية الجات، كما اعترف بعضهم من قبل. ومن جانبه لم يضع كلينتون وقتا في توسعة هذه الانتهاكات، في وقت كانت البلاغة الكلامية لادارته تتحدث عن معجزات والتجارة الحرة التي اعت على أغلفة الصحف والمجلات كجزء من حملات العلاقات العامة التي انطلقت عبر نسخة غير مألوفة من اتفاقية الافتا. وقد أدمت القطاعات المالية تقارير عن الاستراتيجية التصديرية القومية التي ينتظر لها أن تتجاوز «الجهود الأقل تنميقاه التي عرفتها إدارة ريجان و بوش، وذلك عبر التخطيط للتوسع في انتهاك الجات وقروض بنك التصدير والاستيراد. وقد عارضت إدارة كلينتون الوسائل المتبعة والتقارير الصحفية؛ لأنها «تتهم الحكومة بتشويه الأسواق الدولية» . لكن ليس هناك تناقض في هذا، فكما أوضح كينيث برودي رئيس بنك التصدير والاستيراد فإنه بإنشاء مثل هذا البرنامج في الولايات المتحدة ستكون إدارة كلينتون قادرة على التأثير أكثر في سعيها لإيجاد حدود دولية لمثل هذه القروض». وقد صدق الرئيس أيضا على برنامج مستقل سيسمح بتوفير و بلايين دولار في صورة ضمانات قروض للمشترين المحليين والأجانب الشرائح المصنعة أمريكيا، وقد تم ذلك مرة أخرى بغرض تقديم آخرين لإنهاء تلك الممارسات، على نحو ما تفسر وول ستريت جورنال.
وقد تم إدراك مثل هذا المنطق سريعا: فالحرب تجلب السلام، والجريمة تجلب القانون، وإنتاج الأسلحة وبيعها يجلب تخفيض استخدام الأسلحة وعدم انتشارها ... إلخ، وبكلمات بسيطة فإن كل شيء بمضي مادامت هناك إجابة مناسية عن السؤال القائل: ما الذي سنحققه لصالحنا من وراء هذا؟ وهو المبدأ الذي سارت عليه إدارة كلينتون.
وقد أكد ليود بينستون وزير المالية في إدارة كلينتون على الحقائق البسيطة بقوله: «ليس هناك من فائدة في ميدان اللعب على أرض مستوية، علينا أن نجعل أرض الملعب منحدرة بحيث تجرى عليها مصالحنا الاقتصادية، وهو أمر كان علينا (أي سلطة الدولة فعله قبل عشرين سنة مضته لكن الحقيقة التي يتجاهلها بينستون أن الولايات المتحدة تفعل ذلك عبر قرنين من الزمان، ويشكل مأساوي خلال نصف القرن المنصرم، ويشكل صارخ تحت قيادة الريجانيين. وكالعادة صورت الصحف الاقتصادية تلك البرامج باعتبارها ملبية لحاجة الأيدي العاملة وموفرة للوظائف، دون الحديث عن الأرباحه التي تبدو كلمة