الصفحة 344 من 454

بائسة وذلك على نحو ما جاء في كلمات السير تشارلز تر يقيليان أمام مجلس اللوردات البريطاني، وقد أصبحت دكا عاصمة بنجلاديش الآن.

وحين احتلها البريطانيون، كانت الهند تقارن بإنجلترا في تطورها الصناعي. وبينما كان الغزاة يتقدمون صناعيا كانت الصناعة في الهند تدمر عبر القوانين والتشريعات البريطانية التي حكمت، الهند. وقد أدرك مراقبون بريطانيون، رغم توجههم الليبرالي، الحاجة لتلك الوسائل. فبحسب ما كتب هوراس ويلسون في عام 1826 م في مؤلفه «تاريخ الهند البريطانية، فإنه لو لم تطبق هذه الوسائل التي دمرت الصناعة في الهند) «لكانت مصانع بايسلي ومانشستر قد توقفت في مهدها، وكان من الصعب إعادة تدويرها مرة أخرى حتى ولو يقوة البخار. لقد نمت وتطورت الصناعة فيهما من خلال التضحية بالمصانع الهندية» .

وترسم لنا الأحداث المعاصرة ما هو أسوأ حين قام الغزاة البريطانيون بنشر القمع والاحتكاره أثناء نهبهم وتدميرهم للثروة الزراعية البنغالية وصناعة النسيج المتقدمة، وقت فرشوا الأرض خلفهم بالجثث وحولوا الأرض الثرية إلى بوار وتركوها في «عوز ومجاعة» ، بل قلعوا الأرض التي كانت تنتج الأرز والحبوب الغذائية لتصبح حقولا لزراعة الخشخاش» وذلك حين رأى مسئولو شركة الهند الشرقية أن الأفيون يدر عائدا أكبر (آدم سميث) . كما قام الأستعمار البريطاني الدائم في عام 1793 م بنقل «تجار به إلى ما وراء البنغال. قد تم تحويل الأرض الزراعية إلى أملاك خاصة لأولتك العملاء المحليين والحكام البريطانيين في وقت كان «الاستعمار يمضى بعناية وترو وأخضع الطبقات الفقيرة القمع واثره على نحو ما جاء في تقرير اللجنة تقص بريطانية في عام 1832 م، وقد اعترف مدير شركة الهند الشرقية أن «البؤس ليس له نظير في تاريخ التجارة، حتى إن الهياكل العظمية لنساجي القطن تفترش سهول الهنده.

ويبدو إذن أن الممارسات التي يقوم بها المنظرون المعاصرون في صندوق النقد الدولي والبنك الدولى ليست مقطوعة الصلة عن الماضي.

لم تكن تجربة الاستعمار البريطاني في الهند فاشلة بالكلية على أية حال. فبحسب ما لاحظ اللورد بيئتنيك الحاكم العام للهند فإنه إذا كان الأمن مطلوبا المواجهة الثورة والتمرد الشعبي، فإتي يجب أن أقول: إن «الاستعمار الدائمه على الرغم من فشله في عديد من الأوجه الأخرى وفي أكثر جوانبه أهمية، فإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت