الصحف لكانت نسبة الأمريكيين التي فضلت الحل السلمي أعلى من ذلك بكثير، وربما مسأعد ذلك في رضوخ واشنطن الخيارات الدبلوماسية، وبقدر كبير جدا من النجاح، لكن الأيديولوجيين اختاروا اللجوء إلى القوة، لقد كانت دلالة هذه الحقائق على الديمقراطية الأمريكية بالغة الوضوح، وكان من الضروري طمسها، وهو ما حدث
أدت المؤسسات الأكاديمية مسئوليتها بالتزام وتم إبعاد قضايا الحل السلمي عن الوصول إلى الناس. ففي مقدمة دراسة أعدها لورانس فريدمان وإفراهام کارش تم الثناء على العمل القدم يوصفه أكاديميا ملتزما د «الأصالة في التحليل» مستخدما «دلائل من المصادر المتاحة كافة» ولا يعتمد فقط على المصادر الصحفية، غير القادرة على بلوغ رقي مصادرهما، ثم انتقلا بعد تلك المقدمة إلى تجاهل حتى أكثر المصادر أهمية التي تحدثت عن جهود التفاوض قبيل الحرب، وقد أساءا الإشارة إليها في التعليقات الهزيلة التي قدماها). وقد لاحظ المراجعون لمثل هذه الدراسة أن المؤلفين حين يعتبران التفاوض الدبلوماسي عبثا فقد أديا مهمة التعليم المنظم.
وتحت ضغط وتهديد الولايات المتحدة مضي مجلس الأمن مع مخططات واشنطن، ليوافق في النهاية على غسل يده من القضية ويتركها برمتها للولايات المتحدة والمملكة المتحدة في انتهاك واضح لميثاق الأمم التي لا تصلح إجراءاته وبنوده للصمود أمام عناد واشنطن. لقد ساعدت حكومة الكويت في الوصول إلى ذلك من خلال إنفاق مئات الملايين من الدولارات لشراء الأصوات في مجلس الأمن، وذلك تبعا لمحققين كويتيين كانوا يبحثون عن 500 مليون دولار مفقودة من صندوق الاستثمار الكويتي، ومع عودة الأمم المتحدة الآن للانصياع لواشنطن - كما كانت في سنواتها الأولى - فإنها سلمت بشكل عاطفي
للتغيرات المدهشة» التي أسكتت «أغلب المعترضين» وخولت للرئيس برش خلق «نظام عالمي جديد تحل فيه النزاعات بطرق دبلوماسية متعددة الجوانب وبسبل الأمن الجماعي» (النيويورك تايمز) . ولعل التفسير المثالي لهذا التحول المفاجئ نحو سلوك عاقل هو أن الاتحاد السوفيتي قد انهار، ومن ثم لم يعد يعوق جهود واشنطن في تطبيق المثل النبيلة. ولقد تنافس الصحفيون ورجال الدولة والأكاديميون للبحث عمن بوسعه تحريف السجل الفعلي الإعاقة مبادئ الأمم المتحدة بشأن حقوق الإنسان. ولم تكن الذاكرة ولا العين لتخطئ حقيقة أن