الولايات المتحدة كانت أكثر دولة نقضت قرارات مجلس الأمن، تلتها المملكة المتحدة ثم فرنسا - وإن بمسافة بعيدة في المركز الثالث - وذلك منذ أن وقعت الأمم المتحدة برمتها في قبضة الولايات المتحدة مع انتهاء الاستعمار و استقلال الدول، ولا يختلف الأمر كثيرا عن سجل الولايات المتحدة في الهيمنة على الأمانة العامة للأمم المتحدة. (10)
ومع سقوط القنابل على بغداد، كان على سكان الولايات المتحدة أن يبدوا إعجابهم با «التطبيق الصارم للمبادئ التي قام جورج بوش بطهيها جيدا خلال سنوات إقامته في أندوفر ويال Analover and Yale في ولاية تكساس) وهي مبادئ لها من التقدير ما يمكنها من توجيه لكمة في وجه المشاغبين» ، وذلك على حد تعبير المتحدث باسم البيت الأبيض الذي كان قد عرض قبل ذلك بأيام قليلة سياسة إدارة الرئيس بوش تجاه «تهديدات العالم الثالث» ، والتي تشير نتائجها إلى أنه
في حالة مواجهة الولايات المتحدة لأعداء ضعافه فإن ما يجب أن تتخذه واشنطن ليس فقط تلقينهم هزيمة، بل هزيمتهم بشكل حاسم وسريع» لأن البديل سيكون مربكا وربما يقوض الدعم السياسي، الذي يعاني من ضعف وهزال. (1)
وبحسب ما تابع المتخصصون، فقد كانت الاستجابة كبيرة للتكرار الإجباري المبادئ بوش المتعلقة بتوجيه لكمة في وجه المشاغب - مادمت تيقنت من ترنحه وذلك بتطبيق المبادئ ذاتها في مجال السيطرة على الشعوب. ولقد صفقت واشنطن بوست، وهي الصحيفة القومية الثانية، ل «النصر المعنويه في الخليج بقولها: «لقد أعيدت الثقة إلى القيم المادية التي كانت قد سقطت» و «استعادت السلطة الرئاسية قوتها التي تعرضت للهجوم والنقد منذ حرب فيتنام» . وعند الحدود الخارجية لليبرالية الأمريكية ألمحت بوسطن مغلوب إلى خطورة التضخيم فيما تحقق من خلال الترحيب بالانتصار الباهرة والشعور الجديد «بالرطنية والسلطة الموجهةيه تحت قيادة رجل «جسور وداهية» ، رجل لديه «شجاعة المخاطرة بكل شيء من أجل القضية والمبدأه، رجل لديه شعور متقد لأداء الواجب» ، رجل أظهر «عزيمة صلبة وعميقة تجاه ما يؤمن بها لأن لديه إيمانا بأننا «شعب مختار، لديه رسالة حق وواجب على هذه الأرض وهو أخر والرجال ذوي العقول النيرة وأصحاب الرسالاته ويمتد نسبه إلى البطل تيدي روزفلت، وهي رسالة تسعى إلى تعليم أولئك الأشقياء كيف يتعاملون باحترام ويتلقون دروسا مفيدة تخفف من بربريتهم وجهلهم التي تقف في طريق «سادة