الصفحة 428 من 454

تقارير أخرى دورية النشر. وقد أدت تشريعات الحكومة لتجريم عمليات الاحتيال إلى تقليص فرص عمل الفقراء والذين كانوا يعيشون على ذلك الهامش

غير القانوني و بصفة خاصة من قبل المشردين في المناطق غير المأهولة وأنفاق المحطات المهجورة تحت الأرض، وتزايدت في ذات الوقت أعداد السكان الذين يعيشون بلا إمدادات مياه منتظمة نتيجة قيام شركات المياه بعقابهم لعدم دفعهم مستحقات الاستهلاك، وهو نوع من الحرب الجرثومية الجديدة التي تتبعها الشركات لعتاب الفقراء، بحسب تعليق جون بيرت المتخصص في علوم البيولوجيا الدقيقة، هكذا تبدو ملامح المستقبل جلية للناظرين. ا)

وبحسب مؤسسة مينتيل الأبحاث السوق فإن الفجوة بين الأثرياء والفقراء، والتي نمت في الثمانينيات، وآخذة في الاتساعه مع زيادة في الطلب على سلع الرفاهية والخدمات، وذلك في وقت تحصل فيه النسبة المتزايدة من الأسر الفقيرة على الحد الأدنى من المؤن والضروريات الحياتية. وهي ملحوظة ذات أهمية ضمنية للأسواق»، فقد زاد نصيب أغنى 20% من الدخل العام من 35 عام 1979 م إلى 40 عام 1992 م، بينما انخفضت حصة أفقر 20 من هذا الدخل من 10 إلى و خلال نفس الفترة، وذلك على نحو ما تظهر الدراسة المسابقة وهكذا زادت الفجوة بمعدل أسرع منذ أن رسخت سياسات تاتشر أقدامها. وفي دراسة حديثة

خلصت الهيئة الخيرية لمساعدة الأطفال، والتي تأسست منذ 1869 م، برئاسة شرفية للملكة، إلى أن الفجوة بين الأغنياء والفقراء صارت من الاتساع بنفس الدرجة التي كانت عليها إبان عصر التدهور الكبير في زمن الملكة فيكتوريا، بل أكثر سوءا في بعض المظاهر. والنتيجة أن مليون ونصف المليون أسرة صارت غير قادرة على توفير الطعام لأطفالها بنفس المستوى الذي كان نظرائهم يعيشونه في عام 1876 م. وهي حقيقة مؤلمة للمجتمع البريطاني. وبحسب إحصاءات السوق الأوربية المشتركة فإن أعداد الأطفال الفقراء في بريطانيا لا نظير لها في أي دولة

أوربية على الإطلاق. وقد بنيت تلك الإحصاءات على أن بريطانيا أصبحت خلال عقد الثمانينيات واحدة من أفقر دول أورباه على نحو لاحظنه فاينانشيال تايمز. وسقطت خلف إيطاليا وبعض أقاليم إسبانيا، وخلف أيرلندا والبرتغال واليونان. (

وكما في السنوات الريجانية، شهدت بريطانيا قشرة علوية من الازدهار السطعي نتجت في جزء كبير منها عن الاستدائة، مما ينبئ بانحلال اجتماعي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت