الصفحة 432 من 454

وبحسب روبرت مان فإن التجربة كان يجب أن «تلقي على الأقل بذورأ من الثك» . لكن الدول الثلاث، بحسب الاقتصادي بول كروجمان، استخدمت

مزيدا من الكذب والمراوغة» لطمس الحقيقة، وهو ما ساهمت فيه وسائل الإعلام، وفي مقدمتها وول ستريت جورنال، ووزارة الخزانة الأمريكية، بل عدد ممن يفترض أنهم خبراء اقتصاديون. وهو أمر يثيت إلى أي درجة أتحدرت الأبعاد الأخلاقية للفكر المحافظ الأمريکي.94 >

من جانبها قدمت نيوزيلندا القرابين لنفس الشيطان بل بحماسة أكبر، ومارست أكبر برامج الإصلاح الاقتصادي شمولية مقارنة بالدول الأوربية في العقود الأخيرة»، وذلك بحسب عالمي الاقتصاد إيزابيلا جومار د وهلمت ريزبن، من منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، وخلصا إلى أن التجربة في نيوزيلندا شارفت على فشل أكيد. وقد اتبعت الوصفة الاقتصادية منذ عام 1984 م. وحين قارنا بين فترتي 1977 م - 1984 م و 1984 م - 1989 م وجدا تدهورا حادا في إسهام القطاع التجاري (سواء على مستوى السلع الصناعية أو خامات المناجم أو السلع الزراعية) في إجمالي الناتج القومي، وتدهورا في حصة الناتج القومي من صادرات دول، منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، لقد تسبب «الإصلاح» في أضرار هيكلية حادة، وكانت بوسع الصادرات الصناعية بدون ذلك الإصلاح أن ترتفع بنسبة 20%، على نحو ما قدر جومار د وريزين.

وبحسب توم هازيلداين الاقتصادي النيوزيلندي المتخصص في التجارة الدولية، والذي قام بمراجعة «الانقلاب» الذي قام به «راديكاليو السوق» حتى عام 1993 م فإن البطالة المسجلة رسميا، والتي لم تكن موجودة قبل ذلك، قد ارتفعت إلى 14

? وهي الأعلى، بعد إسبانيا، من بين دول منظمة التنمية والتعاون الاقتصادي. وسرعان ما تراكم دين ضخم قيمته 11 بليون دولار. ولم يكن هناك فائض فعلي في الأجور بعد فصل العمالي. وفي الوقت الذي كانت المشروعات التجارية في طريقها للانطلاق، كان معدل الفشل في هذه المشروعات أسرع، والفضل السحر السوق، وقد تزايدت بحدة النفقات الحكومية، من 30% من إجمالي الناتج القومي لتصل إلى 49%، وتراجعت الديمقراطية الشعبية، وصار الضاد أقرب لكل موظف، بحسب الدراسة السابقة. ولم يشهد السوق أخطاء فحسب، بل أخطاء مكلفة للغاية. وبحسب نفس الدراسة فإن «حصة اعتماد الصناعات التي نشأت مع السوق الجديد وحصة الخدمات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت