الصفحة 438 من 454

كفة الميزان 217 الرأي أقل حماسية تجاه «موجة المستقبله وما استشهدت به لجنة الجنوب من قبل يقدم مثالا على ذلك، وهو ما تم تجاهله كغيره من الملاحظات التي لا تصادف الهري. ويعمل مطارنة أمريكا اللاتينية أيضا في غموض نتيجة اضطراب أولوياتهم. ففي ديسمبر 1992 م عقد هؤلاء المطارنة اجتماعهم الرابع اللجنة العليا، والذي انعقد في سانتو دومينيجو في بوليفيا، وشارك فيه بابا الفاتيكان. وكانت الأجندة تحت رعاية مباشرة من الفاتيكان خوفا من أن ينجرف المطارنة إلى المسار الذي فتح من قبل في مؤتمرين سابقين، رغم أن المطارئة تمكنوا من الالتفاف حول «الخيار المفضل للفقراء» مستنكرين الحملات الإرهابية التي قام بها بوش - ريجان لتدمير سعي المنطقة إلى النهوض بالفقراء ومواجهة التاريخ المستمر لاستغلال واشنطن لهم في الحديقة الخلفية من أمريكا اللاتينية. وحذر المطارئة من السياسة الليبرالية الجديدة المهيمنة» التي يتبعها النظام العالمي الجديد بقيادة بوش، والتي أدت إلى تدهور الحياة الديمقراطية وإلى معاناة أغلبية البشر. كما نادي المطارنة ب دعم المشاركة الشعبية في الحكم كأهمية حيوية للإنتاج الزراعية، وبحسب المؤتمر فإن

الفقر المروع الذي يعيشه الإقليم» لم ينشأ من تلقاء نفسه، لكنه تناج التعديلات الاقتصادية للسياسات الليبرالية الجديدة التي لم تأخذ في اعتبارها البعد الاجتماعي» وقد تميز مطارنة مؤتمر بوليفيا بأنه كانت لديهم الخبرة المباشرة، التي ستعود إليها لاحقا. (1)

لكن أصوات المطارنة لم يسمعها أحد، ومن ثم فلم تشوش على النصر الذي حققه الغرب

وحتى في المجتمعات الديمقراطية في الغرب، يعد الرأي العام عاملا هامشيا في أحسن الأحوال. ففي أستراليا كانت قد أخذت القرارات المصيرية المتعلقة بالإصلاحات الاقتصادية دون استشارة شعبية، ودون الأخذ في الاعتبار تأثيرها على المجتمع. وذلك على نحو ما يلاحظ بورتشيل. وخلال سنوات ريحان، فضل الرأي العام في الولايات المتحدة وسائل الإجراءات الجديدة، بل فضل فرض ضرائب جديدة إن كانت ستستخدم لغايات اجتماعية، لكن لم تعط أية خيارات حقيقية للشعب في ظل قيود النظام السياسي التي تركت الرأي العام مشوشا. ويعمل منهج العلاقات العامة في الإدارة الأمريكية ليل نهار لدعم السياسات التي برفضها الجمهور بشكل عام ولدعم زعيم الثورة المحافظة. ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت