الصفحة 440 من 454

المخلوق الملفق الذي صنعت وسائل الإعلام شعبيته. وهذا الزعيم اليوم هو من أكثر الشخصيات غير المحبوبة في الحياة الأمريكية العامة

وفي بريطانيا، أظهر استطلاع الرأي عام 1992 م أن «الجمهور يفضل الإتفاق على الخدمات العامة أكثر من ذي قبله على نحو ما يظهر تقرير صحيفة الجارديان اللندنية؛ إذ فضل 5

6 7 فرض ضرائب أعلى لصالح إنفاق عام على الخدمات الجماهيرية، لكن السياسات الحكومية سلكت ملكا آخر. كما كانت المواقف الشعبية تجاه المشروعات الخاصة سلبية بالمثل. وحين سئل المستطلع آراؤهم عن الأرباح التي لا يمكنه توزيعها أختار 42

7 أرباح الاستثمار، بينما اختار و 3% أرباح القوى العاملة، و 14% اختاروا توزيع أرباح المستهلكين، و 3% اعتبروا أن الأفضل توزيع أرباح المديرين والشركاء التجاريين. وحين سئلوا عن الأرباح التي «يجب» توزيعها ترفع 28 توزيعا في أرباح الاستثمار و 78 أرباح القوى العاملة وهز أرباح المستهلكين، و 54% أرباح المديرين والشركاء التجاريين. وكما في الولايات المتحدة فإن هناك شعورا عاما في بريطانيا بأن النظام الاقتصادي «غير عادل في جذوره» لكن دون أن يستمع إلى ذلك أحد، فقد حوصر الشعب وحدد له فقط دور المشاهد، على نحو ما لفت الانتباه مفكرون ديمقراطيون في مناسبات عديدة، (91) >

العودة إلى القطيع

لا تختلف القصة كثيرا في أطلال الإمبراطورية السوفيتية، وكانت المجر الأمل الكبير لنجاح سياسات الليبرالية الحديثة. في عام 1993 م انخفض المشاركون في الانتخابات إلى أقل من 30 % بينما كان 53% من السكان يقولون:

لقد كان الماضي أفضل». وفي بحثهم عن ميادين جديدة للنجاح، وجه المعلقون الغربيون أنظارهم إلى بولندا، حيث كان الانهيار الاقتصادي الذي أضر بالاقليم منذ عام 1989 م يأخذ في الانحسار مع عام 1993 م. وتم الترويج زيفا بأن معظم البولنديين صاروا أفضل حالا- على المستوى الاجتماعي والسياسي والاقتصادي - مما كانوا عليه تحت النظام الشيوعي «البغيض» ، وذلك على نحر ما كتب روبنسون متفائلا في فاينانشيال تايمز. صحيح أن طعم الحرية ببدر شهيا بعد سنوات الدكتاتورية لكن حصة الشعب البولندي في الازدهار الاقتصادي ما تزال هامشية، بغض النظر عن ترويج فاينانشيال تايمز أجواء مشجعة للمستثمرين للعمل في السوق البولندي منخفض الأجور والمعنى من الضرائب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت