الصفحة 442 من 454

على الأرباح و المتدهور في اتحاد العمالي، والذي تنخر البطالة في قواعده، مع فشل جهود الخندق الأخير التي قامت بها اتحادات العمال لإيقاف قطار الخصخصة الذي يركبه المستثمرون الأجانب ويتعلق به التهابون المحليون ..

لقد بدا واضحا في 1988 م أن دخول المزارعين قد انخفضت بنحو النصف ويشكلون 30% من السكان) كما انخفض إنتاج اللحوم نتيجة انخفاض الطلب في المدن، ويتوقع أن ينخفض ما دون مستويات عام 1980 م حين كان العجز في اللحوم قد تسبب في إضراب العمال، وهو ما كان مقدمة لانهيار الشيوعية. وفيما بين 1992 م-1993 م، وهو العام الذي وصف بأنه «عام الانتعاشة الاقتصادية» وأنه سيعوض الانهيار الاقتصادي في عام 1989 م، انخفضت الأجور الفعلية لمستوى أكثر تدنيا- لمن لاتزال لديهم وظائف- بينما ارتفعت الأسعار إلى المستويات العالمية. >

وكانت والصور المبهجة عن الاقتصاد البولندي التي اعتبرتها وسائل الإعلام الغربية «قصة نجاح به ومبررا لفاعلية والعلاج بالصدماته أقل بهجة على أرض الواقع حين أصيب بأضرارها الشعب وشلت مشاركتهم السياسية، على نحو ما يقرر صحفي بولندي بارز. وأظهرت استطلاعات الرأي أن «أكثر من 50 من السكان يعتقدون أن النظام السياسي الشيوعي كان أفضل. وتغاضت الصورة الوردية التي انتقلت إلى الغرب عن الحقيقة الخرقاءه التي تؤكد أن النفقات على الخدمات الشعبية بقيت دون تغير وبصفة خاصة للأسر الفقيرة والعمال في الأنشطة الصناعية، بحسب ما تلاحظ أليس أمسدين. وإذا لم يتدارك الأمر فإن البؤس الإنساني سيكون أكبر مما هو عليه الآن وستصبح «الورطة القومية أخطر مما تبدو على السطح في مدن العواصم في أوربا الشرقية (7)

ووصل الغموض حول رد الفعل الجماهيري البولندي تجاه «معجزتهم الاقتصادية» إلى الولايات المتحدة التي كانت تنتظر انتخابات سبتمبر 1993 م. فقد امتدحت الصحف الأمريكية بولندا باعتبارها نموذجا لاقتصاد شرق أوربي قطع صلته بالماضي الشيوعي، على نحو ما قدم تقرير لوس أنجلس تايمز في يوم الانتخابات، حين توقعت استطلاعات الرأي «نصرا كاسحا» ل «الشيوعين السابقين الذين أعادوا تجميع قوائمهم» . وكان مصدر والثناء الكبير» في الصحف الأمريكية ميهما، واستخدمت عبارات مراوغة، كالقول بأن «المعجزة الاقتصادية كانت صعبة التسويق في الوطن البولنديه حيث يبدو المكان غير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت