الصفحة 444 من 454

مقدرين ل «المظاهر الرأسمالية» كالسيارات الفارهة السريعة المستوردة، والتي تجري في شوارع وارسو الراقية، وتنوع المحال الجديدة البراقة التي تقدم أفخم السلع المستوردة». وقد استقبل الناس العاديون تلك المعجزة بالقول: نحن في ورطة يائسة» وقد أظهرت وول ستريت جورنال قلقها من أنه في الوقت الذي «از دهرت فيه الرأسمالية فإنها جلبت معها وعدم المساواة؛ وهو ما ينذر بتهديد الديمقراطية، بل «تهديد مميته في ظل ما تشعر په بولندا من ميل السكان لصعود اليساريين مرة أخرى، وهو أمر حدث في ليتوانيا العام الماضي، وربما سيحدث قريبا في المجر، وقريبا جدا في روسيا، ويفهم مصطلح الديمقراطية بما يعني «قبول مبدأ السوق الذي يفضله المستثمرون الغربيون» ، والديمقراطية بهذا تمثل تهديدا للسكان الذين يشعرون بقلق تجاه الحاجات الأساسية مثل التعليم والصحة والوظائف وإطعام أطفالهم، ولن تنفعهم

العقلانية الاقتصادية التي تفتح بموجبها المحال التجارية نوافذها على بضائع يصعب على السكان شرارها، وفي ذات الوقت تتدفق الأرباح إلى المستثمرين الغربيين، وقد علقت إحدى السيدات الشابات - من الجيل الذي يفترض أن يكون من الفائزين بحرية السوق في بولندا - على تلك المحال اللامعة التي تعطي مدينة لودز البولندية شكلا رائعا بقولها: «السلع ها متوافرة من كل صنف ونوع، لكننا لا نستطيع شراءها، انظر إلى الناس، إنهم مقهورون، يمكنك أن ترى ذلك في ملامح وجوههمه، وما دام هؤلاء مقهورين فإن الديمقراطية تبقى آمنة، ما دامت الصدمة قد ألجمت الشعب. (1)

وكما كان متوقعا، ثبت أن «المعجزة الاقتصادية صعبة «التسويق في الوطن» وحل الحزب المناصر لحرية السوق واللفكر الإصلاحي المدعوم غربيا والمدفوع في اتجاه العلاج بالصدمة في المرتبة الثالثة في نتائج الانتخابات؛ إذ لم يحصل سوى على 10% من الأصوات. ورغم أن أحزاب الديمقراطية الاشتراكية وحزب المزارعين اليساري قد كسية الانتخابات بنسيب 50? من الأصوات، فإن الدلائل تشير مع هذا إلى عدم اكتراث الشعب نتيجة فشل النظام السياسي، على نحو ما تعلق وول ستريت جورنال - محاولة أن نؤكد لقرائها أن الإصلاح سيستمر مهما كان اختيار السكان. وما أراده السكان واختاروه عبرت عنه صناديق الاقتراع معلنة أن 57% من السكان يعارضون إصلاحات السوق الحر التي ستستمر مع هذا مفروضة على الشعب، وكان المستثمرون الغربيون واصحاب البنوك الدولية يحاولون إظهار الوجه الحسن لنتائج

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت