ل «عمله الحاسم» مشيرة إلى أنه لابد من مواجهة التهديدات على الساحة الدولية بوسائل حازمة لا يستبعد منها العمل العسكري حين الضرورة». لقد كان أحد الإنجازات العظيمة لعقد الثمانينيات، فترة حكم رونالد ريجان ومارجريت تاتشر، تبليغ العالم رسالة مفادها أن الغرب لا يتساهل مع أعدائه، ويعمل بجد على حماية مصالحه، وقد تولى الدفاع عن حماية هذه المصالح أولئك الحكام المرتكبين لأعمال إجرامية في كل من أمريكا الوسطى وجنوب شرق آسيا، وإفريقيا، والشرق الأوسط، (3)
كما طرحت صحيفة تايمز اللندنية قضية تخويل البعض حق التعامل مع العدوان ومحاولات الاغتيال، و غيرها من الأعمال الإجرامية التي تورط فيها أبطال تلك المناطق عبر الزمن. ويمكننا أن نفهم من ذلك أن قادة الدول الغنية قد خولوا أتباعهم من حكام تلك المناطق حقوق القتل والتعذيب وانتهاك القوانين والأعراف الدولية. وبينما تم التساؤل عن ضرورة اللجوء إلى المادة 51 (11، تجاهلت وسائل الإعلام البحث عن جوهر القضية، ألا وهي أن قصف بغداد كان لا عملا إجراميا يجب معاقبة مرتكبيهه
وليس من الصعب تخيل كيف يبدو العالم حين تتبنى الدول كافة منهج واشنطن وشقرة سلوكها السياسي، المتوقع حينئذ أن يسود قانون الغاب الذي يحسن الأقوياء استخدامه لتحقيق مآربهم. ولن تتمكن من رؤية العالم على حقيقته ما دامت أفكارنا الأيديولوجية والمذهبية تعمي أبصارنا بهذه الطريقة.
لقد قدمت واشنطن بوست إلى كلينتون الثناء لمواجهته «العدوان الخارجيه وتبديده الخوف من أنه قد يكون أقل ميلا للعنف من مسابقه بوش. فبحسب الصحيفة فإن القصف دحض الاعتقاد الخاطئ بأن «السياسة الأمريكية الخارجية في حقبة ما بعد الحرب الباردة رسمت لتستجيب دوما لمتطلبات متعددة الجوانب، يتصدرها ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي» ..
لقد اعتبر العديد من المعلقين أن قرار اللجوء إلى القوة لمهاجمة العراق بمثابة مكر سياسي، وحقق دعما شعبيا للرئيس في لحظة حرجة تجمع فيها الشعب حول راية الدولة، أو إذا أردنا الدقة، رابطوا تحتها «وهو ما كان رد فعل مثاليا لمواجهة الخطر القريب. من جانبه نظر مراسل التلفزيون الأمريكي تشارلز کلاس إلى الأمر برؤية مخالفة حيث كتب من لندن متسائلا «ما الذي يربط بين الفنانة العراقية ليلى العطار و ريکي ريكتر الرجل الأسود الذي أعدم في عام