الصفحة 68 من 454

ستقترب إذا أغمضنا أعيننا عن حراسة وطننا، محذرا من زحف الساندينيين (0) Sandisesias على تكساس ومن زرع قواعد عسكرية أجنبية فرق جرينادا و غيرها من التهديدات الشرسة التي تستهدف حياتنا.

لقد وظفت الدعاية المرافقة للحرب الباردة أهداف التخويف التي مورست السنوات عديدة. وكما روج السيناتور المؤثر آرتر فاندينبرغ ومعلمه الأمين دين أتشيسون) Dean Acheson في نهاية الأربعينيات فإنه «لابد من حماية أمريكا من الجحيم المحدق» وبطريقة «قاطعة الوضوح» ؛ ولأن الشعب الأمريكي عاش في طوفان من هذه المخاوف فإن غالبية الناس فزعوا من اقتراب الشياطين الآتية من وراء الحيط ساعية إلى إخضاعهم وسلب القليل الذي ما زال في أيديهم، وعلى مدى عقد الثمانينيات صارت الولايات المتحدة هدفا لسخرية كبيرة في الخارج وذلك مع انهيار متوال في صناعة السياحة والسبب أن الأمريكيين، المرعوبين من صور العرب المخبولين، كانوا خائفين من السفر إلى أوربا، بينما كانت أوريا لهم أكثر أمنا من أي مدينة أمريكية. وفي أثناء النزاع في الخليج كان الرعب ملموسا، إذ كان بوسع المرء أن يجد سكان المدن الثرية البعيدة والمعزولة يحصنون أنفسهم خوفا من الإرهابيين العرب. وفي ذات الوقت كان فيضان أخر من الدعاية يتحدث عن كرمنا السخي ونكران الجميل الذي يقابلنا به الجاحدون المستفيدون من الإعانات الخارجية التي تستهلك الميزانية الفدرالية جنبا إلى جنب مع المساعدات التي توجه الإعانة السود والأطفال، وقد غفل الكثيرون عن السبب الحقيقي في الإنفاق الكبير في الميزانية الفدرالية الموجه في أساسه إلى الإنفاق العسكري وكان القليلون على دراية بأن أغلب هذه النفقات العسكرية يستفيد منها الأثرياء في الدولة، وكذلك البرنامج القزم للمساعداته الذي يعد أحد أشكال الخزي في العالم المتقدم. (1)

وثب مخططو العقيدة الحاكمة إلى دائرة السلطة بمجرد أن قرر الرئيس بوش اللجوء إلى القوة ردا على غزو صدام للكويت. وبالمثل، لجأ المخططون

(0) الماندنيست هم أعضاء التنورة الشيوعية التي اجتاحت نيكاراجوا سن عامي 1978 م و 1970 م ضد الحكومية

الدعومة أمريكية التي قادها الدكتاتور اليميني أناستيريو موموزة, المترجم

1 (= عمل المحامي الأمريکي دين اتشيسون(189 م-1871 م) وزيرا للخارجية في حكومة الرئيس هاري ترومان

ويعد الأب الشرعى لظهور العديد من الأذرع الخارجية للإمبراطورية الأمريكية، وفي مقدمتها خطة مارشال وحلف الناتو وصندوق النقد والبنك الدولي، بل ووضع البذور الأولى لمنظمة التجارة العالية, فضلا عن الشيء في مرحلة مهمة من معها سمات الولايات المتحدة خلال فترة الحرب الباردة والصراع الأمريكي السوفتي على السيادة في النظرية الأموية، الترجم -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت