وقد جاء ذلك دون شك من خلال إغراق مكنمارا في الأدبيات الفكرية التي تدعم له معتقده. وفي ذلك يقول: «أؤمن أن ذلك يجب أن يكون جوهر البرنامج التعليمي الذي يتعين على مؤسساتنا العسكرية ممارستهه.
وبالمثل، ألح ثاني أكبر مستشارى كينيدي في الشئون الأمنية - الجنرال ماكسويل تيلور - على ضرورة زيادة الولايات المتحدة لميزانية الإنفاق العسكري. وبدون أن يحدد رقما لتلك الميزانية عبر تيلور عن حجته بالقول «يجب على المرء أن يدرك أن الميزانية الإجمالية ستتجاوز أية ميزانية عرفها التاريخ الأمريكي في وقت السلم بها .. وإذا أخذنا في الاعتبار فكرة أننا دولة الخير المطلق وأن هناك شيطانا شرما يتربص بنا، فلابد أن تكون تلك الرؤي صحيحة وغالبة
هكذا ساهم مستشارو کينيدي في بناء عسكري ضخم وبنوا فلسفتهم على أساس «الفجوة في التسليح الصاروخي بين واشنطن وموسكو، على الرغم أنهم كانوا يعرفون أنها فجوة كاذبة ولا مبرر لذلك التسليح الضخم، بل على العكس لقد كانت الفجرة لصالح الولايات المتحدة وليست ضدها. لقد كان ذلك التسليح الثاني في حجمه خلال فترة الحرب الباردة، بعد التسليح الضخم الذي اتخذته إدارة ترومان بقاء على مذكرة الأمن القومي التي أشرنا إليها سلفا تحت ذريعة الحرب الكورية، والتي اندلعت بعيد تقديم المذكرة التي بنيت على التحذير من أن
الكرملين يخطط للهيمنة على العالم» وهو استنتاج لا يمكن تصديقه إلا من قبل السياسية الممسكين بالحكم في البيت الأبيض، من جانبهم فضل الريجانيون شك آخر من أشكال التلفيق يمكن تسميته ب «نافذة التعرض للخطر، فحين بدءوا في تنفيذ مقترح الرئيس كارتر بالتوسع العسكري اكتشفرا أنه لم يعد هناك مصادر للتمويل، بسبب التبذير الشديد في الإنفاق العسكري المقنع بالمبدأ الكينيزي. في ذلك الوقت كان المفكرون في الدائرة السياسية يلفقون قصصا جديدة عن تطوير روسيا قواتها حتى كادت تطبق على مواقع بالغة الأهمية مثل موزمبيق وجرينادا بينما وقف العالم الحر في حالة عجز تام)، ولسنا في حاجة للقول بأن سقوط هذه الأكاذيب بعيد بسنوات قليلة تالية لعر بيزد إلى وقفة مراجعة أو إعادة تقييم الأداء، بل على العكس لقي مروجو تلك الأكاذيب التقدير، واعتبرت تحذيراتهم صاحبة الفضل في حمايتنا من كارثة، وجاءت في الوقت الحاسم.
وفي عام 1980 م صارت مهمة اللحظة تقديم الذرائع المحفزات جديدة للاقتصاد والمواجهة العدوان الدولي، مما فتح حلقة جديدة في مسلسل الإرهاب