بل والصينية وهي تقصف المدن الأمريكية» كما كان مبرر الاستيلاء على هاواي إيقاف الهجوم الإنجليزى خارج الأرض الأمريكية الواقعة تحت رحمة زوارق بريطانيا في المحيط الهاديء، وصور البحر الكاريبي والأرض الأمريكية نفسها وقد وقعت تحت تهديد الأسطول الأيلاني قبل الحرب العالمية الأولى. ولکي يحضر بلده للدخول في الحرب العالمية الثانية في أكتوبر 1941 م تحدث الرئيس روزفلت عن «خريطة سرية رسمت من قبل حكومة هتلر لاخضاع كل القارة الأمريكية تحت السيطرة الألمانية» ، وقد كانت الخريطة حقيقية، وزرعها لنا أحد عملاء المخابرات البريطانية، وغير هذا كثير، فالذين كانوا يكتبون الكلمات التي ألقاها الرئيس ريجان كانوا يتقدمون خطوة في هذا المسار حينما جعلوه يحذر من أن الساندينيين على مسافة ساعتين من التعليق الجوي من حدودنا، وعلى مسافة
غزو بري لا تزيد على يومين من هارلينجتون وتكساس. هكذا تبدو الرغبة في السيطرة ملما أمريكيا، بالدرجة التي يتميز فيها مطبخنا بفطيرة التفاح. (1)
وكانت المبادئ نفسها في السيطرة حاضرة قبل الحرب الباردة، فبحسب رؤية الرئيس جون کويقعي آدامس كان لدى الولايات المتحدة مشروع عظيم التطهير القارة الأمريكية من أولئك المقدر لهم الانقراض» فهم من حيث الجنس
لا يستحقون البقاء»؛ لأنهم أدنى من العرق الأنجلو- عآکسوئي وليسوا «سلالة محسنة، ومن ثم فإن اختفاءهم من العائلة البشرية لن يفقدها الكثيره (وإن اعتذر الرئيس أدامس عن ذلك لاحقا معتبرا أن السياسية التي اتبعها ارتكبت من الذنوب الشائنة للأمة الأمريكية ما سيحاسينا الرب عليها، متمنيا أن وعيه المتأخر ربما يكفر عما ارتكب بحق أولئك «التعساء من الأمريكيين الأصليين الذين سحقناهم بوحشية مفزعة» ) . لقد كانت الإبادة تحت غطاء مبدأ قانوني، أعلن عنه الرئيس مونرو، وبموجبه لابد أن يفسح الجنس الوضيع المجال للجنس الأكثر رقيا وقوة وتحضرا» ما دامت الأرض قد أعطيت للإنسان لزيادة عدده بالقدر الكافي، وليس لقبيلة أو لشعب الحق في الوقوف أمام رغبات الشعوب الأخرى إلا في حدود الضرورة فليس هناك من شيء بوسعة الوقوف أمام
حق الرغبة الطبيعية وليس من شيء يوسعه كبح التوسع «السريع والمتعاظمه الاستعمار الرجل الأبيض في شبه القارة الهندية، وما تبعها من عمليات إبادة.
ويمكن تتبع مثل هذه الأفكار للأيديولوجيات المبكرة التي قدمها جون لوك و ذات المدى المعاصر بالمثل، ويتم تطبيقها بانتقائية بارعة.