فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 73

هذا الحديث رواه أحمد في المسند و أبو داود، وغيرهم من حديث يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد بن جبر، عن عائشة به، وهذا الحديث معلول بتفرد يزيد بن أبي زياد به عن مجاهد، و يزيد بن أبي زياد له مناكير يتفرد بها، وقد تقدم شيء منها، وقد ضعفه عامة الأئمة، وظاهر حاله أنه لا يقبل حتى في المتابعات، وأعل بالانقطاع بين مجاهد و عائشة، مع أن حديث مجاهد عن عائشة في الصحيحين، إلا أن يحيى بن سعيد القطان قد أعل رواية مجاهد عن عائشة بالانقطاع، وقال: لم يسمع مجاهد من عائشة، ومثل هذا ما كان من الروايات التي في الصحيحين، ويقول بعض العلماء: أن الراوي لم يسمع من شيخه، سواءً كان من التابعين عن الصحابة أو من أتباعهم عمن فوقهم، والموقف من ذلك أن ما كان في الصحيحين ينبغي ألا يعل ما استقام المتن، وإذا كان في المتن شيء من النكارة فلا حرج من الإعلال، ولو كان أصل الرواية في الصحيحين، وعادة الأئمة أن المتن إذا وقع فيه شيء مما يستنكر أنهم يردون الحديث بأدنى العلل، ولو كان مما يخرجه البخاري عادة، سواءً من الرواة أو كان من السماع، ولهذا بمثل هذا الحديث إذا قيل: إنه تفرد به يزيد بن أبي زياد العلة في ذلك ظاهرة، وقد لا يحتاج إلى ذكر رواية مجاهد عن عائشة.

حديث:(أن رسول الله التزم البيت وقال: هنا تسكب العبرات)

الحديث العاشر: هو حديث عبد الله بن عمرو: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم التزم البيت وقال: هنا تسكب العبرات) .هذا الحديث رواه المثنى بن الصباح عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، و المثنى بن الصباح منكر الحديث وهو متروك، وقد رواه البيهقي وغيره، وقد جاء التزام البيت في غيرما خبر ولا يثبت من ذلك شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم، وأصح ما جاء في هذا هو عن عبد الله بن عباس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت