الحديث السابع: هو حديث عبد الله بن عباس: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دفعه مع الضعفة، قال: ونحن أغيلمة من قريش، فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم يضرب أفخاذنا ويقول: لا ترموا حتى تطلع الشمس) .هذا الحديث رواه الإمام أحمد، و الترمذي، وغيرهم، من حديث سلمة بن كهيل عن الحسن العرني عن عبد الله بن عباس. والحديث معلول بعدة علل: أول هذه العلل: أن الحسن لم يسمع من عبد الله بن عباس، ثم إن حديث عبد الله بن عباس في دفعه مع الضعفة روي عنه من طرق متعددة من الثقات من أصحاب عبد الله بن عباس لم يرو واحد منهم أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عبد الله بن عباس أو أحدًا من الضعفة مع كثرتهم نهاهم عن أن يرموا قبل طلوع الشمس، وهذا من علامات نكارة الحديث، وقد جاء الحديث من طرق أخرى: منها ما رواه الترمذي من حديث الحكم عن مقسم، عن عبد الله بن عباس، رواه بنحوه، والحديث لا يصح، فالحكم عن مقسم مضطرب كما قال ذلك البخاري في التاريخ، ورواه الأصبهاني أيضًا في طبقات المحدثين بأصبهان من حديث شعيب بن شعيب وهو أخو عمرو بن شعيب، عن عكرمة، عن عبد الله بن عباس، ولا يصح أيضًا، بل هو منكر، ولا يثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أحدًا من الضعفة أن يرمي بعد طلوع الشمس، أو نهاه أن يرمي قبلها، وهذا دليل على نكارة هذا الحديث.
حديث: (سعيت قبل أن أطوف فقال النبي صلى الله عليه وسلم: افعل ولا حرج)
الحديث الثامن: وهو حديث أسامة بن شريك أنه قال: (قال قائل لرسول الله صلى الله عليه وسلم: سعيت قبل أن أطوف؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: افعل ولا حرج) .