بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على النبي الكريم
وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد:
فهناك قضية مهمة ينبغي أن يأخذها"الإخوان"بعين الاعتبار أثناء تطبيقهم للمنهج المتميع الذي يسمونه مرونة:
وهي أن مستوى هذا التميع (المرونة) ينبغي أن يكون متوازيا مع درجة التدين عند كل شعب.
فحين ينزل مستوى هذا التميع (المرونة) عن مستوى الالتزام الديني عند الشعب فإن أصحاب هذه المرونة يرمون أنفسهم بحجارة التهم.
ومن الخطأ الفادح أن يحاول"الإخوان"في موريتانيا تقليد حزب العدالة التركي مثلا في مستوى تميعه، لأن في هذا إغفالا لاختلاف مستوى التدين عند الشعوب.
فمستوى تميع حزب العدالة قد يكون مناسبا لبيئته ولكنه ليس مناسبا للبيئة الموريتانية.
إن ولد عبد العزيز الذي نتهمه نحن بالردة ربما كان أكثر التزاما بالشعائر الدينية من قادة حزب العدالة التركي ..
بل إنه حتى في خطاباته الرسمية أقرب إلى التدين من خطابات حزب العدالة.
الحقيقة أن مستوى الميوعة الذي وصل إليه الإخوان في موريتانيا لا هم مكلفون به شرعا ولاهم محتاجون إليه ضرورة ولا هو في مصلحتهم سياسيا.
ولنفس العلة التي ذكرت فإن من الخطأ الديني والسياسي أن يقوم الإخوان هنا في موريتانيا بالترويج لبعض قياداتهم الفكرية التي لا يتناسب مستوى التزامها بالدين مع المستوى الدينى للشعب الموريتاني ..