الأسلوب يعد من أنسب الأساليب القابلة للتطبيق عمليا، فإنه سيتم دراسة هذا الأسلوب في مطلب مستقل يوضح فيه مفهومه ومجالاته وحكمه وضوابطه.
إن تحول المصارف التقليدية للعمل المصرفي الإسلامي يتطلب منها الالتزام بفلسفته وأسسه ونشاطاته، لذا فإن طبيعة الاختلاف الجوهري بين كلا النظامين تفرض على عملية التحول مواجهة العديد من المتطلبات القانونية والشرعية والإدارية، والعامة.
أولًا: المتطلبات القانونية للتحول:
يقصد بالمتطلبات القانونية كافة الأمور والإجراءات التي يتوجب على المصرف القيام بها لكي تتم عملية التحول وفق الأطر القانونية، ويتجنب بذلك المساءلة. [1] وتتمثل أهم المتطلبات القانونية فيما يلي:
1.صدور قرار عن الجمعية العمومية للمصرف التقليدي والذي يصدر عن اجتماع يعقد بصفة غير عادية يتضمن الموافقة على تحول المصرف التقليدي للعمل وفق أحكام الشريعة الإسلامية، ويراعى في اجتماع الجمعية العمومية للمصرف التقليدي كافة المتطلبات القانونية التي تمنح القرار الصادر عنها الصفة القانونية مثل ضرورة توجيه مجلس الإدارة دعوة برسائل مسجلة إلى جميع المساهمين -مهما كان حجم حصصهم- لحضور اجتماعات الجمعية العمومية بصفة غير عادية، وضرورة تحقيق النصاب الواجب توافره من أعضاء الجمعية العمومية لصحة انعقاد اجتماع الجمعية العمومية، وغيرها من الأمور الفنية التي يحددها قانون الشركات التجارية، ويتم في هذا الاجتماع مناقشة تحول المصرف التقليدي للعمل وفق أحكام الشريعة الإسلامية، ويعمل مجلس الإدارة على تقديم القناعات الكافية والدلائل القوية على رشد مشروع التحول وصلاحية تطبيقه، ثم يناقش بعد ذلك مستلزمات التحول من تعديلات أو تغييرات في عقد تأسيس المصرف ونظامه الأساسي، وفي حال حصول المشروع على أغلبية الأصوات اللازمة لاتخاذ قرار التحول ينبغي على مجلس الإدارة إجراء التعديلات التالية في عقد التأسيس ونظامه الأساسي:
(1) (. جاء في المادة الرابعة من القانون رقم 30 لسنة 2003 من قانون بنك الكويت المركزي ما نصه: يجوز للبنوك القائمة في تاريخ العمل بهذا القانون، وترغب في مزاولة أعمالها طبقا لأحكام الشريعة الإسلامية، أن تقوم بتعديل أوضاعها وفقا لأحكام القانون الخاص بالبنوك الإسلامية وطبقا للشروط والقواعد التي يحددها لها مجلس إدارة البنك المركزي في هذا الشأن.