بعد تحوله إذ إنَّ اعتقاد الموظف ومدى التزامه بأحكام الحلال والحرام بالإضافة لإتقانه وتميزه في مجال عمله المصرفي أمر هام جدا لنجاح فكرة التحول، لذا فإنه يتوجب على إدارة المصرف إنهاء عقود جميع الموظفين الذين تشكل عقيدتهم أو قناعتهم عائقا أمام استيعاب فكرة التحول للعمل وفق أحكام الشريعة الإسلامية وهذه الصفة تشمل غير المسلمين والمسلمين الذين لا يؤمنون -أو غير المقتنعين- بفكرة التحول وإمكانيته، إذ إنَّ وجود غير المقتنعين وغير المؤمنين بفكرة التحول داخل المصرف له نتائج سلبية ومزدوجة على المصرف أكبر بكثير ممن هم خارجه، ومن ذلك عدم القدرة على العمل كفريق واحد متجانس، وانعكاس صورة خارجية للمتعاملين مع المصرف تشكك في مصداقية أو جدوى التحول.
-التقصي المستمر والمتواصل للاحتياجات التدريبية لكافة الموظفين، وخاصة منتسبي الإدارة وذلك بسبب طبيعة العمل المصرفي الجديد والذي يتطلب احتياجات خاصة تختلف عن العمل المصرفي التقليدي، لهذا فإنه يتوجب على إدارة المصرف بعد التحول مراعاة حاجة الموظفين للمعلومات والخبرات الخاصة بالعمل المصرفي المتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية. [1]
هناك العديد من المتطلبات التي يتوجب على المصرف التقليدي القيام بها عند تنفيذه لعملية التحول وذلك لما لهذه المتطلبات من أهمية تنعكس على طبيعة عمل المصرف ونشاطه، وتساهم في إبراز الدور الجديد الذي سيمارسه المصرف بعد التحول، ومن أهم هذه المتطلبات ما يلي:
1.القيام بحملات إعلامية تمهد للإعلان عن تحول المصرف التقليدي للعمل وفق أحكام الشريعة الإسلامية، وذلك من خلال عقد الندوات والمحاضرات عبر وسائل الإعلان المتاحة، وتركز هذه الندوات والإعلانات على أهمية التحول وإيجابياته بحيث يترقب الجمهور إعلان قرار التحول بفارغ الصبر، الأمر الذي يساهم في جذب عملاء جدد، وتحقيق مكاسب مادية ومعنوية تساهم في إنجاح التحول منذ البداية والانطلاق نحو المصرفية الإسلامية بقوة وثبات. [2]
(1) . المرطان،"الفروع والنوافذ الإسلامية في المصارف التقليدية"، مرجع سابق، 1/ 438.
(2) . انظر: مصطفى،"تقييم ظاهرة تحول البنوك التقليدية للمصرفية الإسلامية"، مرجع سابق، ص 173؛ الربيعة،"تحول المصرف الربوي إلى إسلامي"، مرجع سابق، ص 557.