2.تغيير كافة المعالم والأشكال السابقة التي تعكس صورة العمل المصرفي التقليدي واستبدالها بمعالم وأشكال تعكس صورة العمل المصرفي بعد التحول، مثل تعديل اسم المصرف وشعاره وإعلاناته ومواده الدعائية وغيرها من الأمور الشكلية بحيث تبرز التوجه الجديد للمصرف وتعبر عن تحوله للعمل وفق أحكام الشريعة الإسلامية.
3.تشكيل لجان متابعة تعمل على تتبع مواطن الخلل أثناء وبعد تنفيذ التحول بحيث يتم تدارك حدوث أي خلل بسرعة ودقة عالية، وفي نفس الوقت تعمل هذه اللجان على تعزيز النواحي الايجابية التي تظهر تباعا لتنفيذ خطوات التحول، الأمر الذي يساهم في إنجاح التحول وإظهاره بشكل يدفع للتفاؤل والاستمرار بالعمل لتحقيق الأهداف المنشودة.
4.إعداد المعايير والقيود المحاسبية ونظم الحاسب الآلي الملائمة لأنشطة المصرف بعد التحول، بحيث تتفق مع صيغ الاستثمار وعقود التمويل الشرعية المستخدمة، ويمكن الاستفادة بشكل أساسي بما وضعته هيئة المحاسبة والمراجعة الشرعية بالبحرين من معايير محاسبية خاصة بالمؤسسات والمصارف التي تعمل وفق أحكام الشريعة الإسلامية.
5.تصميم النماذج والعقود والسجلات التي يتطلبها العمل المصرفي الإسلامي، سواءً باقتباس عقود بعض المصارف الإسلامية، أو تعديل عقود المصرف نفسه لتكون محققة للغرض. [1]
المطلب الثالث: أثر التحول في تطوير صيغ وأساليب استقطاب وتشغيل الأموال:
من المعلوم أن الركن الرئيسي التي تقوم عليه أعمال المصارف التقليدية في جميع صيغ وأساليب استقطاب وتشغيل الأموال هو الاستناد إلى مبدأ الدائنية والمديونية على اختلاف في المسميات وفي صور التطبيق، لذا فإن تحول المصارف التقليدية للمصرفية الإسلامية يحتم عليها التخلي عن هذه القاعدة واستبدالها بقواعد أخرى تتفق مع أحكام الشريعة الإسلامية، مما يؤدي إلى ضرورة تطوير صيغ وأساليب استقطاب وتشغيل الأموال.
أولًا: أثر التحول في تطوير صيغ وأساليب استقطاب الأموال:
من المعلوم أن صيغ وأساليب استقطاب الأموال في المصارف التقليدية تنحصر بشكل أساسي بمبدأ القروض من خلال الودائع والأوراق المالية على اختلاف مسمياتها وأشكالها، وبالتالي فإن معظم هذه الصيغ تلزم المصارف التقليدية بضمان جميع الأموال التي استقطبتها وردها إلى أصحابها إضافة إلى ما استحق عليها من فوائد ربوية وذلك حسب نوع ومدة الصيغة المستخدمة، أما في حال تحول المصارف التقليدية للمصرفية الإسلامية فإن جميع الصيغ القائمة على القروض الربوية المضمونة تصبح غير صالحة لاستقطاب الأموال وبالتالي يتوجب على المصرف أن يقوم بتطوير صيغ وأساليب استقطاب الأموال من خلال الاستناد إلى مبادئ
(1) . أبو غدة،"تحول البنك إلى مصرف إسلامي"، مرجع سابق، ص 327.