الشكل الثاني: تحول المصرف التقليدي للعمل المصرفي الإسلامي من خلال نوافذ متخصصة: ويتم في هذا الشكل استحداث نوافذ مصرفية متخصصة داخل فروع المصرف التقليدي تقدم الخدمات والمنتجات المصرفية الإسلامية، وهناك العديد من التجارب العملية سنكتفي منها بتجربة البنك السعودي الأمريكي (سامبا) .
تجربة البنك السعودي الأمريكي (سامبا) : تأسس البنك بتاريخ 26/ 3/1400 هـ الموافق 12/ 2/1980 م، وذلك امتدادًا لفرع ستى بنك في كل من جدة الذي بدأ عام 1955 م والرياض الذي بدأ في عام 1966 م، وقد سبق دمج البنك السعودي المتحد مع البنك السعودي الأمريكي في عام 1999 م تحت أسم البنك السعودي الأمريكي.
وقد جاءت فكرة تقديم المنتجات المصرفية الإسلامية من رغبة أحد عملاء البنك الكبار في التعامل بصيغة المرابحة بدلا من القرض كشرط لاستمرار علاقته مع البنك (عام 1996) وقد درس البنك إمكانية تنفيذ رغبة عميله، وتم تنفيذ عملية المرابحة، ثم تم التوسع بعد ذلك حيث زاد الطلب على المنتجات الإسلامية، وقد أخذ البنك بمبدأ تقديم المنتجات المصرفية الإسلامية من خلال كل فروع البنك [1] .
الشكل الثالث: تحول المصرف التقليدي للعمل المصرفي الإسلامي من خلال فروع مستقلة: ويتم هذا الشكل من التحول من خلال إنشاء المصرف التقليدي لفرع أو إدارة فروع مصرفية إسلامية مستقلة، ومن أبرز التجارب العملية لهذا الشكل من التحول تجربة بنك قطر الوطني من خلال الفرع الإسلامي.
تجربة بنك قطر الإسلامي: يعتبر بنك قطر الوطني أول بنك تقليدي يبادر إلى توفير خدمات ومنتجات مصرفية إسلامية من خلال تأسيس وإنشاء فروع مستقلة إسلامية مستقلة عرفت بالفرع الإسلامي لـ QNB وذلك عام 2005 برأس مال وقدره مائة مليون ريال قطري قدمت كقرض حسن من بنك قطر الوطني، وتمت زيادة رأس مال الفرع إلى مليار ريال قطري، وقد نص النظام الأساسي للفرع الإسلامي على الضوابط التالية:
1.أن يكون للفرع كيان مستقل من الناحية المحاسبية والمالية.
2.عدم خلط أموال الفرع بأموال البنك.
3.أن يكون للفرع إدارة مستقلة تتبع للرئيس التنفيذي لبنك قطر الوطني.
(1) . مصطفى، تقييم ظاهرة تحول البنوك التقليدية للمصرفية الإسلامية"، ص 89."