الصفحة 7 من 43

أ. اتخاذ قرار التحول من قبل القائمين على المصرف التقليدي وأصحاب القرار فيه، وذلك إما بدافع التوبة إلى الله، والتخلص من الأعمال والأنشطة المخالفة لأحكام الشريعة الإسلامية ولاسيما الربا، والتحول للعمل وفق الشريعة الإسلامية، أو التأثر بالدوافع الأخرى التي سبق بيانها، ومثال ذلك أغلب المصارف التقليدية التي تحولت للعمل وفق أحكام الشريعة الإسلامية، مثل بنك الجزيرة السعودي، ومصرف الشارقة، ومصرف الإمارات، وبنك الكويت الدولي، وغيرها من المصارف والمؤسسات التقليدية الخاصة.

ب. أن يكون مصدر تحول المصرف التقليدي للعمل وفق أحكام الشريعة الإسلامية جهة خارجية خاصة ترغب بشراء المصرف وتحويله [1] ، وقد يكون الدافع لذلك إحدى الدوافع السابقة، وهناك عدة أساليب تستخدم لتحقيق هذه الغاية وهي على النحو التالي: [2]

1.الاشتراط منذ البداية أن تنصَّ الشركة في نظامها الأساسي الالتزام القاطع بأحكام الشريعة الإسلامية وعدم الإقراض والاقتراض بفائدة، وهذا يتم في مرحلة التأسيس للشركة وقبل طرح أسهمها للتداول.

2.الدخول في شركة قائمة من خلال شراء حصة من أسهمها، ثم محاولة التأثير من الداخل من أجل تغيير النظام الأساسي من خلال الجمعية العمومية.

3.الدخول في شراكة دون اشتراط العمل وفق أحكام الشريعة الإسلامية، وبعد أن تصبح لهذه الشراكة ثقل ووزن مالي ومعنوي، يخير القائمون على هذه الشركة بين انسحاب الشركاء الجدد، أو تحول الشركة للعمل وفق أحكام الشريعة الإسلامية.

4.تقديم التمويل للشركات التي يرغب بعض القائمين عليها بالعمل وفق أحكام الشريعة الإسلامية، من خلال الصيغ الإسلامية سعيا لتخليصها من الأعمال المخالفة، وتدعيمها بشراء أسهمها، كي يتم التأثير على قناعة أغلبية القائمين على هذه الشركات للتحول للعمل وفق أحكام الشريعة الإسلامية. [3]

(1) . أبو غدة، عبد الستار،"تحول البنك إلى مصرف إسلامي"، بحث منشور ضمن بحوث في المعاملات والأساليب المصرفية الإسلامية، الجزء الثالث، شركة التوفيق، مجموعة دلة البركة، جدة، الطبعة الأولى، 2002، ص 313.

(2) . كامل، صالح،"محاضرات في الاقتصاد الإسلامي والأسواق المالية"، منار للطباعة والنشر، دمشق، الطبعة الأولى، 2003، ص 379 - 381. (بتصرف)

(3) (. يمكن الاستفادة من هذه الأساليب في تطبيقها على المصارف التقليدية، علما أن جميع هذه الأساليب تم استخدامها عمليا وعلى أرض الواقع في تحويل العديد من الشركات للعمل وفق أحكام الشريعة الإسلامية، لمزيد من التفاصيل انظر المرجع السابق، ص 377 - 384.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت