فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 206

فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما وإن كذبا وكتما محقت بركة بيعهما" [1] . الكذب والتطفيف في البيع قد عرف في عهد نبي الله شعيب عليه السلام. فأرسل الله تعالى شعيبا رسولا ونبيا دعا القوم إلى عبادة الله وحده وأمرهم بالوفاء في الكيل والميزان، قال الله تعالى مخبرا عن دعوة نبيه شعيب عليه السلام: چوَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ قَدْ جَاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَچ [2] . لأن قوم نبي الله شعيب عليه السلام كانوا ينقصون المكيال والميزان إذا باعوا للناس بضائعهم كي يربحوا ربحا كثيرا بهذه الطريقة الخاطئة، وقال تعالى أيضا: چوَيَا قَوْمِ أَوْفُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَچ [3] تدل الآية على أن المعاصي التي ارتكبها قوم شعيب هي الشرك بالله تعالى والبخس في الكيل والميزان وهوالتطفيف."

التطفيف والغش في البيع من المشكلات العامة في الأسواق في القديم والحديث، وحتى الآن نجد الكثير من البائعين يطففون في بيعهم. وقد لعن الله تعالى المطففين في كتابه الكريم، قال تعالى: چوَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ * الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ * وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ * أَلَا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ * لِيَوْمٍ عَظِيمٍ * يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَچ [4] .

-شرب الخمر

(1) صحيح البخاري، كتاب البيع، باب البيعان بالخيار ما لم يتفرقا 2/ 743 رقم الحديث: 2004، وصحيح مسلم، كتاب البيع باب الصدق في البيع والبيان 5/ 10 رقم الحديث: 3937

(2) سورة الأعراف 7/ 85

(3) سورة هود 11/ 85

(4) سورة المطففين، 83/ 1 - 6

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت