توءمين أولهما سموه عيصو، وهو الذي تسميه العرب العيص. وهو والد الروم، والثاني خرج وهو آخذ بعقب أخيه فسموه يعقوب وهو إسرائيل الذي ينتسب إليه بنو إسرائيل". [1] "
وذكر أن أولاد يعقوب الذكور اثنا عشر رجلا، فمن ليا؛ روبيل، وشمعون، ولاوي، ويهوذا، وأيساخر، وزابلون. ومن راحيل؛ يوسف، وبنيامين، ومن أمة راحيل؛ دان، ونفثالي. ومن أمة ليا؛ جاد، وأشير [2] . وإليهم تنسب أسباط بني إسرائيل كلهم. وقال:"وكان أشرفهم وأجلهم وأعظمهم يوسف عليه السلام، وقد ذهب طائفة من العلماء إلى أنه لم يكن فيهم نبي غيره، وباقي إخوته لم يوحَ إليهم، وظاهر ما ذكر من فعالهم ومقالهم في هذه القصة يدل على هذا القول، ومن استدل على نبوتهم بقوله: چقولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباطچ [3] ، وزعم أن هؤلاء هم الأسباط، فليس استدلاله بقوي؛ لأن المراد بالأسباط شعوب بني إسرائيل، وما كان يوجد فيهم من الأنبياء الذين ينزل عليهم الوحي من السماء، والله أعلم". [4]
كان يوسف وأخوه أحب ولدين إلى أبيهم يعقوب منهم. فدخل في نفوسهم الكيد والحسد. وتكلم القرآن الكريم عن حديثهم: چإِذْ قَالُوا لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَى أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ * اقْتُلُوا يُوسُفَ أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضًا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُوا مِنْ بَعْدِهِ قَوْمًا صَالِحِينَچ [5] . قال الطبري: فلما رأت إخوة يوسف شدة حب والدهم يعقوب إياه في صباه وطفولته وقلة صبره عنه حسدوه على مكانه منه وقال
(1) ابن كثير، البداية، مصدر سابق 1/ 447
(2) ابن كثير، مصدر سابق 1/ 455
(3) سورة البقرة 2/ 136
(4) ابن كثير، مصدر سابق، 1/ 459
(5) سورة يوسف 12/ 8 - 9