فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 206

لِلْمُتَّقِينَ * قَالُوا أُوذِينَا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَأْتِيَنَا وَمِنْ بَعْدِ مَا جِئْتَنَا قَالَ عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَچ [1] .

فأوحى الله تعالى إلى موسى وأخيه هارون عليهما السلام أن يتخذا لقومهما بيوتًا متميزة فيما بينهم عن بيوت أتباع فرعون ليكونوا على أهبة من الرحيل إذا أمروا به ليعرف بعضهم بيوت بعض، و ليعبدوا الله فيها، قال تعالى: چوَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى وَأَخِيهِ أَنْ تَبَوَّأَا لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَبَشِّرْ الْمُؤْمِنِينَچ [2]

استعد بنو إسرائيل للخروج من مصر مع موسى سرا، فلما علم فرعون أنهم سيغادرون مصر، جمع جنوده وأتباعه لإدراكهم وقتالهم، فلما وصلوا إلى البحر، وامتلأ الخوف في قلوب بني إسرائيل لأنهم يرون جنود فرعون من وراءهم وليس لهم مفر إلا البحر قالوا: إنا لمدركون، وقال موسى: چقَالَ كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِچ [3] فأوحى الله تعالى إلى موسى أن يضرب البحر بعصاه فانفلق البحر فكان كل فرق كالطود العظيم. ويقال: إنه انفلق اثنتي عشرة طريقا لكل سبط طريق يسيرون فيه، فلما عبروا البحر ووصلوا إلى الضفة واتبعهم فرعون وجنوده وعندما هم في أثناء العبور، أوحى الله إلى موسى أن يضرب العصا فارتطم عليهم البحر كما كان فلم ينج منهم أحد، قال الله تعالى: چوَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَچ [4] وبعد نجاتهم من فرعون وبعد أن عرف بنو إسرائيل بأن موسى حقا رسول من عند الله تعالى وقد شاهدوا البينات والمعجزات على نبوته، إذ مروا على قوم يعبدون الأصنام ويعكفون عليها فطلبوا من موسى أن يجعل لهم آلهة مثلهم فغضب موسى عليهم، قال تعالى: چوَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتَوْا عَلَى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَى

(1) سورة الأعراف 7/ 128 - 129

(2) سورة يونس 10/ 87

(3) سورة الشعراء 26/ 62

(4) سورة البقرة 2/ 50

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت