الآية الثانية: قوله تعالى في سورة الفرقان: چوَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًاچ [1] . قال الزمخشري في تفسير هذه الآية:"يريد: ولقد صرفنا هذا القول بين الناس في القرآن وفي سائر الكتب والصحف التي أنزلت على الرسل عليهم السلام وهو ذكر إنشاء السحاب وإنزال القطر ليفكروا ويعتبروا، ويعرفوا حق النعمة فيه ويشكروا فَأَبَى أكثرهم إلاّ كفران النعمة وجحودها وقلة الاكتراث لها" [2] فالكفور هنا كفر النعمة وعدم الشكر لله تعالى.
الآية الثالثة: قوله تعالى في سورة البقرة: چفَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ چ [3]
قال الطبري: القول في تأويل قوله تعالى: {واشكروا لي ولا تكفرون} يعني تعالى ذكره بذلك: اشكروا لي أيها المؤمنون فيما أنعمت عليكم من الإسلام والهداية للدين الذي شرعته لأنبيائي وأصفيائي {ولا تكفرون} يقول: ولا تجحدوا إحساني إليكم، فأسلبكم نعمتي التي أنعمت عليكم، ولكن اشكروا لي عليها، وأزيدكم فأتمم نعمتي عليكم، وأهديكم لما هديت له من رضيت عنه من عبادي، فإني وعدت خلقي أن من شكر لي زدته، ومن كفرني حرمته وسلبته ما أعطيته. [4]
الآية الرابعة: چوَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ وَأَنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ چ [5] . قال الإمام ابن كثير في تفسير هذه الآية: فقال {أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا} الآية، أي أما أنت الذي ربيناه وفي بيتنا وعلى فراشنا، وأنعمنا عليه مدة من السنين، ثم بعد هذا قابلت ذلك الإحسان بتلك
(1) سورة الفرقان 25/ 50
(2) الزمخشري، محمود بن عمر، الكشاف، تحقيق: عبد الرزاق المهدي، (بيروت: دار إحياء التراث العربي) الطبعة والسنة غير متوفرة 3/ 291
(3) سورة البقرة 2/ 152
(4) الطبري، مصدر سابق 3/ 212
(5) سورة الشعراء 26/ 19