فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 206

والجن والجنة والنار وما يتعلق بالأمور الأخروية. وقد توافرت الأحاديث الصحيحة والآيات القرآنية بذكرها صراحة كقوله تعالى: چوَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ [1] چ وقوله: چوَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ [2] چ فالجنة والنار والجزاء عدل من الله تعالى حيث إنه يدخل الفجار المجرمين النار وهذا يوافق أعمالهم السيئة ويدخل المؤمنين الصالحين الجنة وهذا يوافق أعمالهم الحسنة عقلا وشرعا.

الثاني: العملية

إن عبادة غير الله أول كفر عملي ظهر على وجه الأرض. وذلك حين بعث الله نوحا عليه السلام وكان أول الرسل إلى أمة كانوا يعبدون الأصنام من دون الله تعالى. فأرسل الله تعالى نوحا ودعا قومه إلى عبادة الله وحده وترك عبادة الأصنام. فقوم نوح أول من كفروا بالله تعالى من بني آدم على شكل جماعي، وقال الآخر أن أول الكفر هو ما فعله أحد ابني آدم الذي قتل أخاه وهو قابيل على المشهور مستدلا بقوله تعالى: چفَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ چ [3] فأصحاب النار هم الكفار. وبعضهم يرجحون أنه ليس كافرا بهذا الفعل، قال ابن عطية:"واختلف العلماء في قابيل هل هو من الكفار أو من العصاة والظاهر أنه من العصاة" [4] والله تعالى أعلم.

ومن الأعمال التي تؤدي إلى الكفر بعض أنواع السحر، قال تعالى: چوَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا

(1) سورة الأعراف 7/ 42

(2) سورة البقرة 2/ 257

(3) سورة المائدة 5/ 29

(4) ابن عطية، عبد الحق بن غالب، المحرر الوجيز، تحقيق: عبد السلام بن عبد الشافي، ط 1 (لبنان: دار الكتب العلمية 1413 هـ) 2/ 211

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت