فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 206

الشِّمَالِ قَعِيدٌ * مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌچ [1] ... وقال: چإِنَّ رُسُلَنَا يَكْتُبُونَ مَا تَمْكُرُونَچ [2]

ثانيا: تعريف الرسل ومعنى الكفر بهم

الرسل جمع مفردها رسول. والرسول في اللغة: مشتق من الإرسال وهو التوجيه. قال تعالى مخبرًا عن ملكة سبأ: چوَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَچ [3] وأما تعريف الرسول اصطلاحا فهو إنسان حر ذكر نبّأه الله تعالى بشرع، وأمره بتبليغه إلى قوم مخالفين [4] .

والكفر بالرسل بأن يرفض المرء ما جاء به الرسل صلى الله عليهم وسلم من العقيدة والشريعة سواء كانت بعضها أو كلها أو الشك فيها كما رفض أكثر الأمم السابقة أنبياءهم في دعوتهم إلى توحيد الله تعالى. والكفر بواحد من الرسل كفر بكلهم لأن كلهم من عند الله سبحانه وتعالى يجب الإيمان بهم ولا نفرق بين نبوتهم ورسالتهم عند الله تعالى. قال الله تعالى: چآمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُچ [5] وقد توعد سبحانه وتعالى من كفر برسله بالعذاب وحكم عليه بالضلال في قوله: چإِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا * أُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًاچ [6]

(1) سورة ق 50/ 17 - 18

(2) سورة يونس 10/ 21

(3) سورة النمل 27/ 35

(4) آل عبد اللطيف، عبد العزيز بن محمد، التوحيد للناشئين والمبتدئين، ط 1 (المملكة العربية السعودية: وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد 1422 هـ) 1/ 57

(5) سورة البقرة 2/ 285

(6) سورة النساء 4/ 150 - 151

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت