الصفحة 12 من 18

خاله كذلك لا يحرم عليه.

لكن هل هؤلاء يدخلون في الأرحام الذين يجب على الإنسان أن يصلهم؟

أما الرحم المحرم فيدخل في ذلك باتفاق العلماء، ولا خلاف عندهم في ذلك، أما الرحم الذي لا يحرم على الإنسان هل يجب عليه أن يصله أم لا؟

اختلف العلماء في هذه المسألة، فذهب جماعة من الفقهاء -وهو قول الجمهور- إلى أنه يجب عليه أن يصل الرحم غير المحرم؛ كأبناء العم وأبناء الخالة, ويستدلون لذلك بما جاء في قصة أبي بكر الصديق عليه رضوان الله تعالى في حادثة الإفك، لما وقع مسطح في الإفك، وهو ابن خالة أبي بكر الصديق عليه رضوان الله تعالى, وحلف أبو بكر الصديق عليه رضوان الله تعالى ألا يصله بعدما كان ينفق عليه، وكان رجلًا فقيرًا, وكان من المهاجرين, ومن القدماء في الإسلام, وممن شهد بدرًا، فنهى الله جل وعلا أبا بكر عليه رضوان الله تعالى أن يقطعه.

وقال غير واحد من العلماء كشيخ الإسلام ابن تيمية عليه رحمة الله: في هذا دليل على أن ابن الخالة هو الحد الذي يتوقف عنده من جهة الإيجاب بصلة الرحم، وما بعد ذلك فهو من الأمور المستحبة, وهل هذا يكون وإن نزل الإنسان كابن الخالة وإن نزل، ابن الخالة وابنه، وكذلك ابن العم وابنه ونحو ذلك؟ يقال: نعم وإن نزل.

... النفقة على الأرحام وغيرهم

ومن جهة النفقة فإن النفقة تجب على الأبناء للأبوين بالاتفاق, كذلك في العكس.

... النفقة على الأرحام المحرمين

وأما بالنسبة لبقية الأرحام المحرمين من الإخوة هل يجب على الإنسان أن ينفق عليهم أم لا؟

اختلف العلماء في هذه المسألة، فذهب جمهور العلماء -وهو قول الحنفية والشافعية والحنابلة- إلى أنه يجب أن ينفق عليهم في حال الحاجة, وذهب المالكية إلى أنه لا يجب عليهم.

ومن العلماء من قال: إنه يجب أن ينفق على ذوي الأرحام على سبيل العموم, وذهب إلى هذا جماعة من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت