الصفحة 11 من 16

الترخيص باصطلاح الفقهاء من الأصوليين وغيرهم, وهو الأخذ بالأيسر ونحو ذلك, الأصل فيه عدم الجواز, وقد بالغ كثير من المتأخرين بالترخيص في ذلك, وتجويزه من غير النظر في الدليل.

... حكم الأخذ برخص العلماء من غير نظر في الدليل

ولكن مما يجب معرفته أن الأخذ بالرخص من غير نظر للدليل لمن كان يملك الدليل أنه محرم؛ لعلل كثيرة:

أولها: أن فيه الرد إلى غير الله عز وجل, وإلى غير رسوله, والله عز وجل قد أمر عند التنازع بالرجوع إلى الكتاب والسنة, وهذا مخالف لأصل التشريع, وأصل الاتباع.

الأمر الثاني: أن الأخذ بالترخيص فيه خلع لربقة التكليف عن العبادة, فإذا كان للإنسان أن يأخذ بتكليف فلان, وتكليف فلان, لم يبق للشرع قيمة.

الأمر الثالث: أنه إذا قيل بالترخيص في مسألة من المسائل على الإطلاق, من غير تقييد بشروط, وأنه لا يمنع من أن يؤخذ برخصة أخرى, وثالثة ورابعة بدون حد في هذا, فهذا من أعظم الشر وأوبقه.

... شروط الأخذ برخص العلماء

ولكن بعض العلماء ربما أخذ بالترخيص, ويسر أمره, وهون جانبه إذا توفرت فيه شروط عدة, ذكروا منها:

الأمر الأول: ألا يخالف ذلك دليلًا صريحًا, ولا يكون هذا القول الذي قد قيل به شاذًا.

الأمر الثاني: أن يكون الأخذ بهذا الترخيص المخالف للدليل أو للقول الراجح فيه دفع لمشقة أمة, ومشقة جماعة أو مشقة أفراد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت