كيف نتعامل مع الفتن؟ - للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)
الابتلاء سنة من سنن الله في خلقه، يميز الله به الخبيث من الطيب، ومن الابتلاء الفتن التي تحدث، سواء كانت خاصة كفتنة الإنسان في نفسه وأهله، أو عامة كالفتنة في المال، والفتنة في الدين، فمن أراد النجاة منها فعليه بطريق محمد صلى الله عليه وسلم.
إن الحمد لله, نحمده ونستعينه, ونستغفره ونستهديه ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:
أيها الإخوة المسلمون! فإن من المعلوم أن الله سبحانه وتعالى قد جعل هذا الدين بينًا واضحًا، وجعله محكمًا، وجعل هذا الإحكام هو الأصل في هذه الشريعة، وجعل ثمة مناوءات ومناكفات لهذا الإحكام، وجعل الله سبحانه وتعالى ابتلاءات للإنسان في ماله وولده ودينه وكذلك نفسه، جعل الله جل وعلا هذه الابتلاءات تتنوع ويتقلب فيها الإنسان بين حين وآخر، وهذا ما يسمى بالفتن ابتلاءً واختبارًا وامتحانًا من الله جل وعلا، وهي تتباين قوةً وكثرةً، وكذلك تتباين من جهة القلة والضعف، ومن جهة التكرار والتنوع.