الصفحة 2 من 31

وهذا من حكم الله سبحانه وتعالى ليميز الله جل وعلا الخبيث من الطيب، ولكي يقوى عود الإنسان, ويصلب قلبه؛ وذلك -كما لا يخفى- لأن الإنسان لا يمكن أن يكون من أهل الثبات والقوة إلا بمجموع ابتلاءات واختبار, كما حدث لرسول الله صلى الله عليه وسلم، والنبي صلى الله عليه وسلم قد واجه أنواع الفتن وقابلته سائر البلايا والمصائب، ولهذا أمر الله جل وعلا بسلوك نهجه والاهتداء بهديه، وعدم الخروج عن طريقه عليه الصلاة والسلام.

ولهذا من أراد النجاة وأراد الهداية وأراد التوفيق فليسلك طريق محمد صلى الله عليه وسلم، لهذا قال الله جل وعلا: قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي [يوسف:108] ، فمن كان متبعًا لمحمد صلى الله عليه وسلم فعليه بطريق محمد، ومن استوفى ذلك الطريق وأخذ بأسبابه بمجموع ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وصل إلى الغاية كما وصل إليها النبي صلى الله عليه وسلم، ومن قصرت به الهمة أو ضعف به النظر بقلة علم أو قلة إدراك أو غير ذلك، فإنه يقع فيه من الاضطراب والخطأ والزلل مما يؤثر على غاية الإنسان ومقصوده، وكذلك ضعف الثمار التي يصل إليها الإنسان، كذلك أيضًا مع بطأ يشرك سبيل الإنسان الذي يسلكه بالوصول إلى الغاية، فسبب ذلك هو القصور عن استيعاب منهج محمد صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت