الصفحة 3 من 31

لهذا من أراد النجاة فعليه بطريق محمد عليه الصلاة والسلام، والنجاة التي ربطها الله جل وعلا بنبينا هي النجاة في صالح الإنسان في آخرته ودنياه، مما يتعلق ذلك السبب بأمر الدنيا, وينعكس عليه مما يمتزج معه أمر الدين بأمر الدنيا، ولهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم حينما أوصى أصحابه لم يوصهم عليه الصلاة والسلام بقول فلان وفلان، وإنما أرشدهم إلى قوله، كما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسند والسنن من حديث العرباض بن سارية: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعظهم موعظةً بليغةً، فقالوا: يا رسول الله! كأنها موعظة مودع فأوصنا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي، تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار) .والنبي صلى الله عليه وسلم حينما أرشد أمته بالتمسك بطريقه بين النبي صلى الله عليه وسلم إلى وجود شيء من المنازعات لهذا الطريق من الأهواء والفتن والبلايا التي تكتنف ذلك الحق وذلك السبيل، وتلك الفتن وكذلك الصوارف التي تصرف الإنسان عن الطريق يتقلب فيها الإنسان من جهة القوة والكثرة والضعف والقلة، وذلك أن ما يطرأ على طريق الإنسان يرجع فيه من جهة تقبله إلى قوة الإنسان، فإن الفتن إذا كانت قوية في طريق الإنسان وكان من أهل الإيمان والثبات والعلم والدراية، كانت الفتن القوية بالنسبة له ضعيفة، وإن تزلزلت أقدام كثير من الناس الجهلة الذين لا يواجهون أو لا يوازون الأول من جهة الإدراك والمعرفة والإيمان والثبات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت