وإن كان يحصل به من الفساد ما يزيد على فساد الذنب فليس بمشروع [1] .
واللاعب بالسيارة (المفحط) جامع بين سيئات شتى تؤكد هجره، وعدم ملاطفته بالكلام:
أولا: أنه مؤذ للمسلمين، عابث بأمنهم.
ثانيا: أنه مجاهر، وقد نص أهل العلم على هجر المجاهر [2] ؛ لأنه جمع بين المجاهرة بل والمفاخرة بفعله، وبين فعل السيئة، فعن أبي هريرة رضي الله عنه يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"كل أمتي معافى إلا المجاهرين" [3] .
ثالثا: أنه في الغالب مصر على فعله، فإن تكراره لهذا الفعل الذي فيه إيذاء للآخرين يدل على قلة مبالاته بدينه [4] .
(1) ينظر مجموع فتاوى شيخ الإسلام، ج28/ ص211، حاشية قليوبي ج4/ ص320.
(2) ينظر حاشية ابن عابدين ج7/ ص159، منح الحليل ج8/ ص396، روضة الطالبين ج11/ ص230، أسنى المطالب في شرح روض الطالب ج3/ ص239، فتح الباري ج10/ ص487.
(3) أخرجه البخاري في باب ستر المؤمن على نفسه، ح (5721) ، صحيح البخاري ج5/ ص2254، ومسلم بنحوه في باب النهي عن هتك الإنسان ستر نفسه، ح (2990) ، صحيح مسلم ج4/ ص2291.
(4) ينظر قواعد الأحكام في مصالح الأنام ج1/ ص23.