الصفحة 12 من 31

3 -المستأمنون: وهم رعايا الدول غير المسلمة المحاربة للمسلمين، الذين أعطاهم إمام المسلمين، أو أحد من المسلمين الأمان على نفسه وماله إذا دخل بلاد المسلمين حتى يخرج منها، سواء أكان من أهل الكتاب أم من غيرهم.

فحكم هؤلاء واحد، وهو أنهم معصومو الدم والمال، فلا يجوز سفك دمائهم، ولا أخذ أموالهم، لقول الله ـ جل وعلا ـ"قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون"التوبة [29] وقوله"وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ثم أبلغه مأمنه"التوبة [6] .

ويستحب الإحسان إليهم والقسط معهم؛ ترغيبا لهم في الإسلام.

ويجب على المسلمين حفظ دمائهم وأعراضهم وأموالهم ما داموا في ذمة المسلمين وعهدهم ممن أراد الاعتداء عليهم، سواء أكان المعتدي منهم أم من المسلمين أم من الحربيين؛ قول علي ـ رضي الله عنه ـ:"إنما بذلوا الجزية لتكون أموالهم كأموالنا ودماؤهم كدمائنا"، ويجب على المسلمين فداء أسرى أهل الذمة بالمال، بعد فداء أسرى المسلمين؛ لأنه من حمايتهم.

ومتى خاف المسلمون من المعاهدين أو المستأمنين، أو من بعضهم نقض العهد جاز نبد عهدهم إليهم، أي إخبارهم ببطلان العهد الذي بيننا وبينهم، ثم جاز قتالهم؛ لقول الله ـ جل وعلا ـ"وإما تخافن من قوم خيانة فانبذ إليهم على سواء إن الله لا يحب الخائنين"الأنفال [58] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت