الصفحة 26 من 31

ثانيا: إذا اعتدى المسلم على غير مسلم من ذمي أو مستأمن فقتله أو جرحه فقد ارتكب اثما عظيما، قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم"من قتل ذميا أو معاهدا لم يرح رائحة الجنة"رواه البخاري. وهو مستحق للعقوبة، كما عليه دفع ديته، لكن لا يقتص منه به بقتل ولا جرح، لقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه البخاري"لا يقتل مسلم بكافر"، كما أن الذمي لو قتل حربيا فإنه لا يقام عليه القصاص، ولا يعاقب، وليس عليه دية، ولا كفارة؛ لأنه قتل غير معصوم الدم.

ثالثا: الراجح من أقوال أهل العلم أن دية الكتابي إذا كان معصوم الدم في جناية القتل أو الجراح إذا كان خطئا نصف دية المسلم، فإن كان ذكرا فديته نصف دية المسلم الذكر، وإن كان أنثى فنصف دية الأنثى المسلمة، لحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم"قضى أن عقل الكتابي نصف عقل المسلم". رواه أحمد، والعقل هو الدية، وإن كانت الجناية عمدا والاني مسلما، فقد ذهب الإمام أحمد إلى تضعيف الدية على المسلم فتصبح مثل دية المسلم، وروى ذلك عن عثمان بن عفان، لكن رأي جمهور أهل العلم على عدم تضعيفها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت