الصفحة 6 من 31

ثانيا: أواني غير المسلمين لا تخلو من إحدى حالين:

الأولى: أن تكون مصنوعة من محرم لذاته، كجلد الكلب والخنزير، وكآنية الذهب والفضة، أو لوصفه كمغصوب ومسروق فلا يجوز استعمالها؛ لأنها لو كانت آنية مسلمين ما جاز استعمالها فكيف وهي آنية كفار.

الثانية: أن تكون مصنوعة من مادة طاهرة مباحة كالحجر والخشب والحديد وسائر المعادن والزجاج، فإن اشتراها المسلم جديدة فاستعمالها جائز، وإن كان يستعملها غير المسلمين ويطبخون فيها، ويأكلون ويشربون فلا يخلو الحال من أحد ثلاثة أمور:

الأمر الأول: أن يغلب على ظنه عدم استعمالهم هذه الأواني في المآكل والمشارب المحرمة فيجوز استعمالها مباشرة دون غسل؛ لحديث جابر بن عبد الله ـ رضي الله عنهما ـ قال:"كنا نغزو مع رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فنصيب من آنية المشركين وأسقيتهم فنستمتع بها، ولا يعيب ذلك عليهم"رواه أحمد وأبو داود.

الأمر الثاني: أن يغلب على ظن المسلم أنهم يطبخون فيها اللحوم والأشربة المحرمة ويأكلون ويشربون، فإن وجد المسلم غيرها لم يجز له استعمالها، وإن لم يجد وجب غسلها لإزالة المحرمات عنها، ثم له أن يستعملها؛ لحديث أبي ثعلبة الخشني أنه قال: يا رسول الله إنا بأرض قوم أهل كتاب أفنأكل في آنيتهم؟ قال:"إن وجدتم غيرها فلا تأكلوا فيها، وإن لم تجدوا فاغسلوها وكلوا فيها"رواه البخاري.

الأمر الثالث: أن يشك فلا يغلب على ظنه شيء فيعمل بالأحوط وهو غسل الأواني قبل تناولها.

وبناء على ما سبق تجوز الصلاة في مصنوعاتهم من اللباس والفرش الطاهرة المباحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت