قال الشنقيطي -رحمه الله-: (( وكونه - صلى الله عليه وسلم - لا يصافح النساء وقت البيعة دليل واضح على أن الرجل لا يصافح المرأة ولا يمس شئٌ من بدنه شيئًا من بدنها لأن أخف أنواع اللمس المصافحة فإذا امتنع منها - صلى الله عليه وسلم - في الوقت الذي يقتضيها وهو وقت المبايعة دل ذلك على أنها لا تجوز وليس لأحد مخالفته - صلى الله عليه وسلم - لأنه هو المشرع لأمته بأقواله وأفعاله وتقريره ) ) [1] .
الدليل الثالث: عند الطبراني [2] بسند صحيح من حديث معقل بن يسار - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لأنْ يُطعن في رأس رجلٍ بمخيط من حديد خيرٌ له من أن يمسَّ امرأة لا تحلُّ له» [3] .
قال الألباني -رحمه الله-: (( وفي الحديث وعيد شديد لمن مسَّ امرأة لا تحل له، ففيه دليل على تحريم مصافحة النساء؛ لأن ذلك ممَّا يشمله المسُّ دون شك وقد بلي بها كثير من المسلمين في هذا العصر، وفيهم بعض أهل العلم، ولو أنهم استنكروا ذلك بقلوبهم لهان الخطب بعض الشئ، ولكنهم يستحلون ذلك بشتى الطرق والتأويلات ) ) [4] .
الدليل الرابع: عن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنه: «أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان لا يصافح النساء في البيعة» [5] .
(1) انظر: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن للشنقيطي (6/ 256) .
(2) المعجم الكبير للطبراني - (15/ 143) .قال الهيثمي: رواه الطبراني و رجاله رجال الصحيح مجمع الزوائد ومنبع الفوائد - (2/ 224) .
(3) وحسنه الألباني في السلسلة الصحيحة - (1/ 225) وصحيح وضعيف الجامع الصغير -يرقم 5045 (19/ 323) . وصحيح الترغيب والترهيب - (2/ 191) .
(4) انظر: السلسلة الصحيحة للألباني - (1/ 225) .
(5) أخرجه أحمد مسند أحمد - (14/ 241 برقم 6703) وحسنه الألباني في الصحيحة - (2/ 29) .