الدليل الخامس: عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «المرأة عورة فإذا خرجت استشرفها الشيطان» [1] .
قلت: ووجه الدلالة أنَّ المرأة كلها عورة فلا يمس شئ منها.
الدليل السادس: وروى مسلم رحمه الله: عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «كُتب على ابن آدم نصيبه من الزنا، مدركٌ ذلك لا محالة، فالعينان زناهما النظر، والأذنان زناهما الاستماع، واللسان زناه الكلام، واليد زناها البطش، والرجل زناها الخطى، والقلب يهوى ويتمنى، ويصدق ذلك الفرجُ ويكذبه» [2] .
قال النووي -رحمه الله-: (( معنى الحديث أن ابن آدم قدر عليه نصيب من الزنا، فمنهم من يكون زناه حقيقيا بادخال الفرج في الفرج الحرام، ومنهم من يكون زناه مجازًا بالنظر الحرام أوالاستماع إلى الزنا، وما يتعلق بتحصيله، أو بالمس باليدِّ بأنْ يمسِّ أجنبية بيده ) ) [3] .
-مسألة مصافحة العجائز:
اختلف أهل العلم في حكم مصافحة العجائز من النساء، على قولين:
(1) أخرجه الترمذي كتاب الرضاع- باب ما جاء في كراهية الدخول على المغيبات (4/ 406 برقم1093) قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب، وصححه ابن خزيمة كتاب الإمامة في الصلاة وما فيها من السنن -باب جماع أبواب صلاة النساء في الجماعة (6/ 256 برقم 1593) , وابن حبان صحيح ابن حبان كتاب الحظر والإباحة- باب ذكر الأمر للمرأة بلزوم قعر بيتها لأن ذلك خير لها عند الله جل وعلا (23/ 218 برقم 5690) .
(2) أخرجه مسلم كتاب القدر -باب باب قدر على ابن آدم حظه من الزنا وغيره (13/ 125 برقم 4802) .
(3) انظر: شرح مسلم للنووي (16/ 206) .