أولا: تحريم مسِّ الأجنبية مطلقًا، دون تفريق بين الشابَّة والعجوز.
وهو مذهب المالكية والشافعية.
قال النفراوي -رحمه الله-: (( وإنما تحسن المصافحة بين رجلين أو بين امرأتين لا بين رجل وامرأة وإن كانت متجالة ) ) [1] .
وأمَّا المعاصرون:
فقد قال ابن عثيمين -رحمه الله-: (( ولا فرق في ذلك - أي المصافحة بين الشابة والعجوز؛ لأنه كما يقال: لكلِّ ساقطة لاقطة، ثمَّ حدُّ الشابَّة من العجوز، قد تختلف فيه الأفهام؛ فيرى أحدٌ أنَّ هذه عجوز، ويرى آخر أنَّ هذه شابَّة ) ) [2] .
ثانيًا: إباحة مصافحة العجائز دون الشواب.
وهو مذهب الحنفية والحنابلة.
قال الكاساني -رحمه الله-: (( وأما حكم مس هذين العضوين فلا يحل مسهما لأن حل النظر للضرورة التي ذكرناها ولا ضرورة إلى المس مع ما إن المس في بعث الشهوة وتحريكها فوق النظر وإباحة أدنى الفعلين لا يدل على إباحة أعلاهما هذا إذا كانا شابين فإن كانا شيخين كبيرين فلا بأس بالمصافحة لخروج المصافحة منهما من أن تكون مورثة للشهوة لانعدام الشهوة ) ) [3] .
وقال ابن عابدين -رحمه الله-: (( أما العجوز التي لا تُشتهى فلا بأس بمصافحتها ومس يدها إذا أمن ) ) [4] .
وقال البهوتي -رحمه الله-: (( ولا تجوز مصافحة المرأة الأجنبية الشابة لأنها
(1) انظر: الفواكه الدواني للنفراوي (2/ 325) .
(2) انظر: فتاوى النظر لابن عثيمين (ص: 67) .
(3) انظر: بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (5/ 123) .
(4) انظر: رد المحتار على الدر المختار لابن عابدين (6/ 368) .