الصفحة 34 من 42

شر من النظر أما العجوز فللرجل مصافحتها على ما ذكره في الفصول والرعاية وأطلق في رواية ابن منصور تكره مصافحة النساء )) [1] .

الأدلة:

1.روي أنَّ أبا بكر - رضي الله عنه - كان يصافح العجائز [2] .

2.روي أن عبد الله بن الزبير - رضي الله عنه - استأجر عجوزا لتمرضه وكانت تغمز رجله وتفلي رأسه [3] .

قلت: والراجح فيما أرى تحريم المصافحة مطلقا سدا للذريعة ووصدا لباب الفتنة ولأن ضابط التفريق بين الصغيرة والعجوز غير ممكن والله أعلم.

-مسألة: المصافحة من وراء حائل:

وهذه مسألة اختلف فيها كذلك على قولين وهذا بيانها:

القول الاول: ليس ثمة فرق في تحريم مصافحة الأجنبيات سواء كان المصافحة ملامسة أو من وراء حائل لعموم الأدلة القاضية بالمنع.

قال محمد بن عبد الله بن مهران -رحمه الله-: (( إنَّ أبا عبد الله - يعني أحمد بن حنبل -رحمه الله- سُئلَ عن الرجل يصافحُ المرأة: قال: لا وشدّد فيه جدًا قلت: فيصافحها بثوبه؟ قال: لا ) ) [4] .

وقالت اللجنة الدائمة: (( لا يجوز أن يضع رجلٌ يدَه في السلام في يدِ امرأةٍ ليس لها بمحرم ولو توقَّت بثوبها ) ) [5] .

(1) انظر: كشاف القناع عن متن الإقناع للبهوتي (2/ 154) .

(2) قال الزيلعي في (نصب الراية4/ 240) : غريب

(3) قال الزيلعي في (نصب الراية4/ 240) : غريب. وغمز الرجل: تدليكها وتليينها.

(4) انظر: الآداب الشرعية والمنح المرعية لابن مفلح (2/ 360) .

(5) انظر: فتاوى اللجنة الدائمة (17/ 30) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت