فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 86

يقرأ القرآن ومن لا يقرأ القرآن. [1] ولعل النبي - صلى الله عليه وسلم - إنما أغلظ له لخوفه من اتكاله واتكال غيره على ما نص عليه صريحًا، وتركهم الاستنباط من النصوص، وقد قال الله تعالى: {وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ} . (النساء: 84) فالاعتناء بالاستنباط من آكد الواجبات المطلوبة، لأن النصوص الصريحة لا تفي إلا بيسير من المسائل الحادثة، فإذا أهمل الاستنباط فات القضاء في معظم الأحكام النازلة أو في بعضها. [2] وقوله ألا تكفيك آية الصيف؟ أراد: أن الله عز وجل أنزل في الكلالة آيتين إحداهما: في الشتاء وهي التي في أول سورة النساء والأخرى: في الصيف، وهي التي في آخرها، وفيها من البيان ما ليس في آية الشتاء، فلذلك أحاله عليها. [3]

4.عن أبي إسحاق قال سمعت البراء بن عازب يقول: ثم آخر آية أنزلت آية الكلالة، وآخر سورة أنزلت براءة. [4]

(1) صحيح مسلم، كتاب الفرائض، باب ميراث الكلالة، ج11،ص 47، ح رقم: (4101) .

(2) شرح النووي على صحيح مسلم، ج11، ص46.

(3) تفسير البغوي، ج1، ص404.

(4) صحيح مسلم، كتاب الفرائض، باب ميراث الكلالة، ج11،ص 47، ح رقم: (4102) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت