المبحث الأول
الكلالة في القرآن والسنة، وتعريفها، وأقوال العلماء فيها، وفيه أربعة مباحث:
لقد ورد لفظ الكلالة في القرآن الكريم في موضعين من سورة النساء. أما السنة النبوية فقد ورد يها لفظ الكلالة في كثير من الأحاديث، وفي هذا المبحث نلقي الضوء حول ورود الكلالة في القرآن الكريم والسنة النبوية، ثم نتطرق إلى معنى الكلالة لغة واصطلاحا، وأقوال العلماء في المراد من الكلالة، وعلى من يطلق مسمى الكلالة، خلال المطالب التالية:
المطلب الأول
الكلالة في القرآن والسنة.
أولا: الكلالة في القرآن الكريم.
قال أهل العلم: إن الله تعالى انزل في الكلالة آيتين إحداهما: في الشتاء وهي التي في أول سورة النساء آية (12) والأخرى: في الصيف وهي الآية (176) من سورة النساء ولهذا تسمى بآية الصيف. [1]
فورد لفظ الكلالة في القرآن الكريم في موضعين من سورة النساء وهما:
الموضع الأول: قوله تعالى: {وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَو امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ فَإِن كَانُو اْ أَكْثَرَ مِن ذالِكَ فَهُمْ شُرَكَآءُ فِى الثُّلُثِ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَآ أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَآرٍّ وَصِيَّةً مِّنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ} (النساء:12) . وهذه تسمى آية الشتاء.
(1) التفسير الكبير، الفخر الرازي، ج 6، ص 122.