فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 86

المبحث الثاني

آية الشتاء والأحكام المتعلق بها

نقصد بآية الشتاء الآية التي ذُكرت فيها الكلالة في أول سورة النساء وهي: قوله تعالى: (وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَو امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ فَإِن كَانُو اْ أَكْثَرَ مِن ذالِكَ فَهُمْ شُرَكَآءُ فِى الثُّلُثِ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَآ أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَآرٍّ وَصِيَّةً مِّنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ) . (النساء:12) . لأن الآية التي ذكرت فيها الكلالة في آخر سورة النساء، تسمى آية الصيف.

ويؤيد ذلك ما جاء في صحيح مسلم أن عمر بن الخطاب خطب يوم جمعة، فذكر نبي الله - صلى الله عليه وسلم -، وذكر أبا بكر، ثم قال: ثم إني لا أدع بعدي شيئا أهم عندي من الكلالة، ما راجعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في شيء ما راجعته في الكلالة، وما أغلظ لي في شيء ما أغلظ لي فيه حتى طعن بإصبعه في صدري، وقال: (( يا عمر ألا تكفيك آية الصيف التي في آخر سورة النساء) وإني إن أعش أقض فيها بقضية يقضي بها من يقرأ القرآن ومن لا يقرأ القرآن. [1]

فقوله (( ألا تكفيك آية الصيف؟ ) )أراد: أن الله عز وجل أنزل في الكلالة آيتين إحداهما: في الشتاء، وهي التي في أول سورة النساء، والأخرى: في الصيف، وهي التي في آخرها، وفيها من البيان ما ليس في آية الشتاء، فلذلك أحاله عليها. [2]

(1) صحيح مسلم، كتاب الفرائض، باب ميراث الكلالة، ج11،ص 47، ح رقم: (4101) .

(2) تفسير البغوي، ج1، ص504.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت