فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 86

وفي هذا المبحث سوف نبين المعنى المراد من هذه الآية، والأحكام المتعلقة بها وذلك في المطالب التالية:

المطلب الأول

المراد بالإخوة في قوله تعالى: (وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ) .

الأصل في توريث الإخوة والأخوات آيتان من كتاب الله تعالى إحداهما: قوله تعالى: {وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَو امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ} (النساء: 12) معناه أخ أو أخت لأم، هكذا في قراءة سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - ... وتسمى هذه الآية: آية النساء؛ لأنها في النساء نزلت، والثانية: قوله تعالى: {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِى الْكَلَالَة} (النساء: 176) إلى آخر السورة، والمراد الأخوة والأخوات لأب وأم، أو لأب، هكذا قاله الصديق - رضي الله عنه - على منبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتسمى هذه الآية آية الصيف؛ لأن نزولها كان في الصيف [1]

أما المراد بالأخوة في قوله تعالى: (وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ) فمن خلال الرجوع إلى أقوال المفسرين والعلماء في المراد بالإخوة في قوله تعالى: (وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَو امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ) (النساء: 12) وُجد أنهم مجمعون على أن الإخوة في الآية هم الإخوة لأم. [2]

(1) انظر المبسوط، السرخسي، ج29، ص151.

(2) انظر الروض المربع، البهوتي، ص334.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت